يعد الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية -
راجحة بنت عبد الأمير: السياحة بمحافظة ظفار ليست حصرا على فصل الخريف بل مستمرة طوال العام -
المشروع سيوفر غرفا إيوائية وفرص عمل وسيكون عامل جذب للسياح من داخل وخارج السلطنة -
كتب - محمد بن سالمين العلوي:-- أكدت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة أن السياحة بمحافظة ظفار لا تقتصر على موسم الخريف فقط إنما تتواصل على امتداد كل المواسم طوال العام حيث ان الجو بهذه المحافظة يسمح باستقطاب السياح ليست في موسم الخريف فقط والدليل على ذلك أن هناك حركة طيران تأتي باستمرار من الدول الإسكندنافية مثلا وهي تحمل أفواجا سياحية إلى صلالة وقالت ان المشروع الذي تم توقيع اتفاقيته اليوم بين شركتي موريا وكلوب ميد سيوفر غرفا إيوائية وفندقية إضافية فضلا عن تسهيلات سياحية متنوعة وسيكون عامل جذب لعدد أكبر من السياح وسيتم تشغيله من قبل إحدى الشركات العالمية كما أن وجود المشروع في صلالة سيوفر فرص عمل لأعداد كبيرة من المواطنين الباحثين عن عمل وبعد تدريبهم وتأهيلهم لفترة كافية نظرا لما لمسناه من القائمين على المشروع على توفير برامج تدريبية للكوادر الراغبة في العمل بالمشروع التدريب اللازم والمناسب الذي يؤهلهم لأخذ مواقعهم في جميع الوظائف التي ستوفرها هذه المشاريع بشكل عام ويظل الهدف الأهم هو تنمية قطاع السياحة بالسلطنة بصورة مثالية من جميع النواحي.
وأضافت معاليها خلال رعايتها لتوقيع الإتفاقية أن هذا المشروع يستهدف مستوى معينا من السياح حيث يقتصر على تصنيف الخمسة نجوم فأكثر ومشروع شاطئ صلالة كما تعرفون بدأ تنفيذه منذ عامين وهو يحتوي على مكونات سياحية وعقارية في الوقت نفسه ومن خلال التقارير التي تصلنا فان هناك تواصلا بشكل ممتاز في تنفيذ المراحل الإنشائية للمشروع والإتفاقية التي وقعت اليوم «امس» مع كلوب ميد هي لإدارة احدى الفنادق وقبلها وقعت اتفاقية مع روتانا وفندق روتانا كذلك لا يزال تحت الإنشاء لكن سينتهي العمل من تنفيذه قبل إنتهاء مشروع كلوب ميد وضمن المارينا نفسه ونحن نعتبر التزام الشركة بتنفيذ الجزء الأول من المشروع مستمرا على أحسن حال وسيكون التسليم إن شاء الله حسب الموعد المحدد وإن كان هناك بعض التأخير في التنفيذ فهو نتيجة للتراخيص والجوانب التحضيرية الأخرى لكن بشكل عام العمل مستمر وسيتم تسليم الأجزاء متتالية حسب المواعيد المحددة ان شاء الله.
وأضافت معالي الدكتورة أنه من الصعب عند بداية تنفيذ المشاريع الكبيرة تحديد تكلفته بشكل نهائي لكون تحديد الأسعار يخضع للعديد من المستجدات في المراحل الإنشائية ولكن في مراحل متقدمة من التنفيذ ربما تتضح الرؤية مثل الحاجة إلى زيادة فنادق أو مرافق ترفيهية أو وحدات سكنية كل ذلك يتحدد خلال استمرار تنفيذ المشروع.
وقد تحدث سميح ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة موريا للتنمية السياحية قائلا: "ان كلوب ميد، وهي شركة فرنسية عالمية متخصصة في تقديم الاجازات المتميزة، والتي ستقوم بمقتضى هذه الإتفاقية بإنشاء منتجع على مستوى عالمي ضمن مشروع شركة موريا - شاطئ صلالة.
وقد اختارت شركة موريا للتنمية السياحية شركة كلوب ميد مع الفنادق العالمية الأخرى مثل فنادق ومنتجعات روتانا وموفنبيك من أجل تقديم أفضل مستويات الخدمة في عالم الضيافة والفنادق.
وقال ان الجمال الذي تنعم به صلالة كان عامل جذب للسياح من مختلف أنحاء العالم على مدى سنوات عديدة، ومما لا شك فيه أن وجود كلوب ميد في مشروع شاطئ صلالة سيضيف مستوى عالميا من الإقامة. وتهدف شركة موريا للتنمية السياحية للاستفادة من الإمكانيات السياحية للسلطنة وتطويرها لتقديم الراحة والرفاهية للزوار".
ويقع شاطئ صلالة على بعد 20 كيلومترا فقط من مطار صلالة وهو يمتد على مساحة 15.6 مليون متر مربع وسيتم تطوير 9.5 مليون متر مربع فقط منها وهذا ما يوفر مساحات شاسعة من الطبيعة الخلابة الرائعة. وسيشتمل المشروع على شقق وفيلات فاخرة للتملك الحر والتي ستطل على مناظر طبيعية جذابة وعلى ملعبي جولف عالميين هذا بالإضافة إلى خمسة فنادق من فئة 5 نجوم، وفندقين بوتيك، ومرسى يخوت يستوعب 200 قارب، ومناطق ترفيهية ومحلات تجارية ومطاعم ومقاه.
وتحدث هنري جيسكارد دو استينج رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كلوب ميد: إن هذا المشروع الرائع الذي يقع على ساحل شاطئ صلالة سيكون منتجع كلوب ميد الأول في شبه الجزيرة العربية وهي المنطقة الوحيدة من العالم التي ليس لشركة كلوب ميد أي أنشطة أو أعمال تجارية فيها. وسوف تكون هذه المنطقة السياحية من أجمل المنتجعات الجديدة لشركة كلوب ميد والتي تهدف إلى أن يكون منتجعا عالميا وشاملا على جميع المستويات، متعدد الثقافات ويقدم العطلات الممتعة. وأنا تغمرني السعادة لأني عن قريب سوف استقبل السياح الأوروبيين والآسيويين، وسيولي المنتجع عناية واهتماما خاصين بفصل الخريف حيث سيتوافد السياح من شبه الجزيرة العربية والذين سيكون بمقدورهم لأول مرة الاستمتاع بالخدمات والتسهيلات المقدمة للأطفال المعروفة في جميع أنحاء العالم. وهذا المشروع يعتبر مشروعا هاما ورائعا وهو يتصادف مع الذكرى السنوية الستين لتأسيس شركة كلوب ميد.
وقد قام بطل لعبة كرة الماء البلجيكي السابق جيرارد بليتز ورجل الأعمال الفرنسي جيلبرت تريجانو بتأسيس كلوب ميد في عام 1950، وفي هذه السنة تحتفل الشركة بالذكرى السنوية الستين من تأسيسها. وقد غيرت الشركة من أنشطتها في عام 2005 لتقوم بتقديم عطلات ورحلات شيقة وودية ومتعددة الثقافات، وبامتلاكها حوالي 80 فندقا في 40 دولة حول العالم و1.2 مليون وكيل وتوفر 15000 وظيفة لخدمة تلك الفنادق فإن كلوب ميد قد حققت توسعا كميا كافيا وأصبحت تولي اهتماما اكبر في تقديم أفضل مستويات الضيافة في أجواء يحيطها المرح والاستمتاع والراحة.
سيتم تصميم منتجع كلوب ميد في " شاطئ صلالة" من قبل كريستيان هوفيت وهو أحد المهندسين المعماريين الرائدين في فرنسا وكذلك المهندس المعماري التونسي المعروف وسيم بن محمد مع اكثر من 366 موظفا وعاملا. وتتميز الهندسة المعمارية لهوفيت بالوضوح التام والروح الإيجابية البناءة .
وسيقدم المنتجع أفضل عروض كلوب ميد من تسهيلات وخدمات متكاملة للأطفال من بيبي كلوب إلى تينيجر كلوب، وكذلك جميع أنواع الرياضة مع مدربين متخصصين مثل لعبة التنس والإبحار ورياضة الأمواج على الشاطىء والجولف ...الخ والتسلية والعروض اليومية ومنتجعات المياه، وعروض الاكتشاف والمغامرات المختلفة.
وما يميز مدينة صلالة هو احتضانها لثقافة شبه الجزيرة العربية الأصيلة واسلوب الحياة التقليدي فيها والقيمة التي ينطق بها الفن المعماري، ويعرف عنها أيضا مأكولاتها الشهية ورائحة البخور والصندل فيها. وحيث ان مدينة صلالة محاذية للشاطىء وتحيط بها البحيرات الجميلة فهي تعتبر مدينة تضم مناظر طبيعية خلابة وهي مقصد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، وأكثر ما يجذب السياح إليها هو مناخها وجوها الطلق في معظم أوقات السنة وهطول الأمطار بسبب تعرضها للرياح الموسمية القادمة من جنوب شرق آسيا وهي الفترة المعروفة باسم "موسم الخريف
الاثنين، 11 يناير 2010
افتتاح منتجع مصيرة السياحي رسميا
يشمل 16 غرفة و3 أجنحة و4 شاليهات افتتاح منتجع مصيرة السياحي رسميا
راجحة: نسعى إلى تحقيق سياحة مستدامة في جزيرة مصيرة وتنفيذ دراسات لتنميتها وجعلها نموذجا للمشاريع المستقبلية
مصيرة ـ عادل بن خادم الزرعي-العمانية: رعى معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع أمس الاحتفال بافتتاح منتجع مصيرة (سويس بل هوتيل) رسميا وذلك بحضور معالي الدكتورة راجحة بنت عبد الأمير بن علي وزيرة السياحة رئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وسعادة والي مصيرة وعدد من شيوخ وأعيان الولاية.
وأعرب معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي عن سعادته لرعاية افتتاح منتجع مصيرة واصفا المنتجع بأنه راق وسيشهد إقبالا جيدا من قبل السياح القادمين لزيارة السلطنة بشكل عام وجزيرة مصيرة بشكل خاص مؤكدا أن مستقبل السياحة في السلطنة يعد مستقبلا واعدا .
وقال معاليه في تصريح للصحفيين: إن وزارة السياحة قد أخذت في الحسبان عند تنفيذ منتجع مصيرة الطابع المعماري العماني خاصة وان المنتجع يقع قبالة الساحل الجنوبي الشرقي من عُمان في ولاية مصيرة التي تشتهر بوجود السلاحف مناشدا شركات ومؤسسات القطاع الخاص إلى المبادرة في الاستثمار في الولاية خاصة وان الحكومة قد وفرت كل التسهيلات الخاصة بالاستثمار.
سياحة مستدامة
من جانبها قالت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالامير بن علي وزيرة السياحة رئيسة مجلس إدارة الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران): ان منتجع مصيرة يعد أول فندق من فئة مستوى أربعة نجوم يقام في جزيرة مصيرة التي تشهد إقبالا ملحوظا من قبل المستثمرين من داخل وخارج السلطنة وبالتالي تسعى الوزارة إلى تحقيق سياحة مستدامة في الجزيرة من خلال دراسة كافة المقومات والأمور التي تحتاجها الجزيرة لتنميتها خلال الفترة المقبلة.
وأضافت معاليها في تصريح للصحفيين: انه بالتنسيق مع الجهات المعنية ستقوم وزارة السياحة بإجراء دراسة على جزيرة مصيرة من أجل تنميتها سياحيا وأيضا فتح المجال لاستخدامات الأراضي المتاحة فيها بحيث تكون جزيرة مصيرة نموذجا يحتذى به في كافة المشاريع السياحية المستقبلية.
إضافة حقيقية
وكان المهندس وائل بن أحمد اللواتي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) قد ألقى كلمة قال فيها: ان افتتاح منتجع مصيرة يعد احد المشاريع السياحية الإقليمية الذي قامت بتنفيذه وزارة السياحة تحقيقا للتوجه العام لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية مشيرا إلى أن المنتجع يمثل إضافة حقيقية للمرافق والخدمات والتسهيلات السياحية في جزيرة مصيرة بشكل خاص ويوفر فرصاً جديدة للسائح لزيارة وجهة سياحية مختلفة من حيث الطبيعة والشواطئ.
مشروعات جديدة
وأوضح أن منتجع مصيرة الذي تديره حاليا الشركة السويسرية سويس بل هوتيل يأتي تماشيا مع توجه الشركة في إقامة عدد من المشروعات السياحية الجديدة التي تلبي الاحتياجات والرغبات المتجددة للسياح مشيرا إلى أن المنتجع يوفر عددا من فرص العمل للعمانيين.
من جانبه قال غافين فأول رئيس مجلس إدارة مجموعة سويس - بل هوتيل العالمية: إن ولاية مصيرة تتميز بوجود الكثير من المقومات السياحية من حيث الحياة البرية التي تزخر بها وكونها منطقة تكاثر السلاحف وشواطئها الجميلة ومرافق الرياضات المائية والغوص .. مشيرا إلى أن الشركة تقوم حاليا بإدارة مجموعة من الفنادق والمنتجعات السياحية إلى جانب إدارة منتجع مصيرة.
16 غرفة و3 أجنحة
بعد ذلك قام معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع وقص الشريط إيذانا بالافتتاح الرسمي لمنتجع مصيرة ثم تجول معاليه والحضور في المنتجع الذي يشتمل على 16 غرفة وثلاثة أجنحة وأربعة شاليهات وغرفة واحدة لذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى المطاعم والمسبح وقاعات المؤتمرات وغرف الاجتماعات ومركز للياقة البدنية مجهز بالكامل ومنطقة خاصة بالأطفال.
وقد تخلل حفل افتتاح منتجع مصيرة إلقاء القصائد الشعرية والأهازيج واللوحات التقليدية والبحرية التي تشتهر
راجحة: نسعى إلى تحقيق سياحة مستدامة في جزيرة مصيرة وتنفيذ دراسات لتنميتها وجعلها نموذجا للمشاريع المستقبلية
مصيرة ـ عادل بن خادم الزرعي-العمانية: رعى معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع أمس الاحتفال بافتتاح منتجع مصيرة (سويس بل هوتيل) رسميا وذلك بحضور معالي الدكتورة راجحة بنت عبد الأمير بن علي وزيرة السياحة رئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وسعادة والي مصيرة وعدد من شيوخ وأعيان الولاية.
وأعرب معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي عن سعادته لرعاية افتتاح منتجع مصيرة واصفا المنتجع بأنه راق وسيشهد إقبالا جيدا من قبل السياح القادمين لزيارة السلطنة بشكل عام وجزيرة مصيرة بشكل خاص مؤكدا أن مستقبل السياحة في السلطنة يعد مستقبلا واعدا .
وقال معاليه في تصريح للصحفيين: إن وزارة السياحة قد أخذت في الحسبان عند تنفيذ منتجع مصيرة الطابع المعماري العماني خاصة وان المنتجع يقع قبالة الساحل الجنوبي الشرقي من عُمان في ولاية مصيرة التي تشتهر بوجود السلاحف مناشدا شركات ومؤسسات القطاع الخاص إلى المبادرة في الاستثمار في الولاية خاصة وان الحكومة قد وفرت كل التسهيلات الخاصة بالاستثمار.
سياحة مستدامة
من جانبها قالت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالامير بن علي وزيرة السياحة رئيسة مجلس إدارة الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران): ان منتجع مصيرة يعد أول فندق من فئة مستوى أربعة نجوم يقام في جزيرة مصيرة التي تشهد إقبالا ملحوظا من قبل المستثمرين من داخل وخارج السلطنة وبالتالي تسعى الوزارة إلى تحقيق سياحة مستدامة في الجزيرة من خلال دراسة كافة المقومات والأمور التي تحتاجها الجزيرة لتنميتها خلال الفترة المقبلة.
وأضافت معاليها في تصريح للصحفيين: انه بالتنسيق مع الجهات المعنية ستقوم وزارة السياحة بإجراء دراسة على جزيرة مصيرة من أجل تنميتها سياحيا وأيضا فتح المجال لاستخدامات الأراضي المتاحة فيها بحيث تكون جزيرة مصيرة نموذجا يحتذى به في كافة المشاريع السياحية المستقبلية.
إضافة حقيقية
وكان المهندس وائل بن أحمد اللواتي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) قد ألقى كلمة قال فيها: ان افتتاح منتجع مصيرة يعد احد المشاريع السياحية الإقليمية الذي قامت بتنفيذه وزارة السياحة تحقيقا للتوجه العام لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية مشيرا إلى أن المنتجع يمثل إضافة حقيقية للمرافق والخدمات والتسهيلات السياحية في جزيرة مصيرة بشكل خاص ويوفر فرصاً جديدة للسائح لزيارة وجهة سياحية مختلفة من حيث الطبيعة والشواطئ.
مشروعات جديدة
وأوضح أن منتجع مصيرة الذي تديره حاليا الشركة السويسرية سويس بل هوتيل يأتي تماشيا مع توجه الشركة في إقامة عدد من المشروعات السياحية الجديدة التي تلبي الاحتياجات والرغبات المتجددة للسياح مشيرا إلى أن المنتجع يوفر عددا من فرص العمل للعمانيين.
من جانبه قال غافين فأول رئيس مجلس إدارة مجموعة سويس - بل هوتيل العالمية: إن ولاية مصيرة تتميز بوجود الكثير من المقومات السياحية من حيث الحياة البرية التي تزخر بها وكونها منطقة تكاثر السلاحف وشواطئها الجميلة ومرافق الرياضات المائية والغوص .. مشيرا إلى أن الشركة تقوم حاليا بإدارة مجموعة من الفنادق والمنتجعات السياحية إلى جانب إدارة منتجع مصيرة.
16 غرفة و3 أجنحة
بعد ذلك قام معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع وقص الشريط إيذانا بالافتتاح الرسمي لمنتجع مصيرة ثم تجول معاليه والحضور في المنتجع الذي يشتمل على 16 غرفة وثلاثة أجنحة وأربعة شاليهات وغرفة واحدة لذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى المطاعم والمسبح وقاعات المؤتمرات وغرف الاجتماعات ومركز للياقة البدنية مجهز بالكامل ومنطقة خاصة بالأطفال.
وقد تخلل حفل افتتاح منتجع مصيرة إلقاء القصائد الشعرية والأهازيج واللوحات التقليدية والبحرية التي تشتهر
الصبي و فتاة المقهى
في إحدى الأيام ، دخل صبي يبلغ من العمر 10 سنوات ، مقهى كائن في
أحد الفنادق ، وجلس على الطاولة ، فوضعت فتاة المقهى كأسا من الماء أمامه .
سألها الصبى (بكم آيسكريم بالكاكاو)
أجابته الجرسونة : (بخمسة دولارات)
فأخرج الصبي يده من جيبه وأخذ يعد النقود،
وسألها ثانية: (حسنًا، وبكم الآيسكريم العادي؟)
في هذه الأثناء ، كان هناك الكثير من الناس في انتظار خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها ،
فبدأ صبر فتاة المقهى في النفاذ، وأجابته بفظاظة : (بأربعة دولارات)
فعد الصبي نقوده ثانية، وقال : (سآخذ الآيسكريم العادي)
فأحضرت له الطلب ، ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة، وذهبت
أنهى الصبي الآيسكريم، ودفع حساب الفاتورة، وغادر المقهى، وعندما عادت النادلة إلى الطاولة،
إغرورقت عيناها بالدموع أثناء مسحها للطاولة، حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ ، دولار واحد !
أترى ؟ لقد حرم الصغير نفسه من شراء الآيسكريم بالكاكاو ، حتى يوفر النقود الكافية لإكرام النادلة
(بالبقشيش)
لا تستخف بأي شخص ، حتى لو كان صبياً صغيراً
و لا تحكم عليه قبل أن تعرف ظروفه
أحد الفنادق ، وجلس على الطاولة ، فوضعت فتاة المقهى كأسا من الماء أمامه .
سألها الصبى (بكم آيسكريم بالكاكاو)
أجابته الجرسونة : (بخمسة دولارات)
فأخرج الصبي يده من جيبه وأخذ يعد النقود،
وسألها ثانية: (حسنًا، وبكم الآيسكريم العادي؟)
في هذه الأثناء ، كان هناك الكثير من الناس في انتظار خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها ،
فبدأ صبر فتاة المقهى في النفاذ، وأجابته بفظاظة : (بأربعة دولارات)
فعد الصبي نقوده ثانية، وقال : (سآخذ الآيسكريم العادي)
فأحضرت له الطلب ، ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة، وذهبت
أنهى الصبي الآيسكريم، ودفع حساب الفاتورة، وغادر المقهى، وعندما عادت النادلة إلى الطاولة،
إغرورقت عيناها بالدموع أثناء مسحها للطاولة، حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ ، دولار واحد !
أترى ؟ لقد حرم الصغير نفسه من شراء الآيسكريم بالكاكاو ، حتى يوفر النقود الكافية لإكرام النادلة
(بالبقشيش)
لا تستخف بأي شخص ، حتى لو كان صبياً صغيراً
و لا تحكم عليه قبل أن تعرف ظروفه
الجمعة، 1 يناير 2010
60% من الذكور أصيبوا بالإيدز خلال السياحة الجنسية
مكافحة الاتجار بالبشر تختتم ورشة "مخاطر السياحة الجنسية" ..د .الكواري
د : الحليبي: 78% من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم
كتبت: منال عباس :
أكد الدكتور محمد غيث الكواري - استشاري طب الصحة العامة ان 60 من الذكور الذين أصيبوا بالإيدز حملوا الفيروس المميت خلال السياحة الجنسية معتبرا ان الامراض المنقولة جنسيا هى من أهم الآثار الصحية المترتبة على السياحة الجنسية التي تتضمن نقص المناعة المكتسبة الايدز والسيلان الزهري والكلاميديا والتهاب الكبد الوبائي "ب" واضطرابات نفسية والادمان على المخدرات و المسكرات واضطرابات جنسية.
جاء ذلك في محاضرة للدكتور الكواري في ختام فعاليات ورشة مخاطر السياحة الجنسية التي نظمتها المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر لمدة ثلاثة أيام موجهة لتوعية الشباب وحاضر فيها نخبة الخبراء والمختصين للمشاركين من مختلف الجهات بالاضافة الى الحضور القوي من قبل طلاب المدارس الثانوية الذين وصل عددهم لـ 30 طالبا أثروا الورشة بمداخلاتهم واستفساراتهم ..وقد حاضر في الورشة أمس الدكتور خالد بن سعيد الحليبي مدير مركز التنمية الأسرية بالإحساء بالمملكة العربية السعودية، الدكتور محمد غيث الكواري - استشاري طب الصحة العامة.
وقال الدكتور الكواري إن حوالي 8 من كل 10 مصابين بالإيدز من الذكور في الشرق الأوسط ينتقل له من الاتصال الجنسي، من كل 10 هم من النساء المنقول لهن عن طريق الزوج وأكثر من 60% من الذكور أصيبوا به خلال السياحة الجنسية في دول موبوءة.
واكد ان السياحة الجنسية ساهمت في تفشي العديد من الأمراض المنقولة جنسيا، التي لم تكن معروفة على مستوى دولي و ظهورها كوباء. (الايدز).
كما ساهمت السياحة الجنسية في ظهور سلوكيات خطرة لم تكن موجودة في بعض الدول كتناول المسكرات أو المخدرات ،واستغلال لبعض فئات المجتمع كالأطفال والمراهقين وانحرافهم، وأشار الى أن هذا النوع من سياحة السفر يأتي بغرض ممارسة الجنس مع أشخاص لا يعرفهم سوى بائعات هوى أو سياح آخريين.
موضحاً أن السياحة الجنسية منتشرة في أغلب الدول إما تحت مظلة القانون أو كعرف سائد بالبلد، كما تعتبر السياحة الجنسية مصدر جذب لسياح من دول أخرى وكمصدر دخل لهذه الدول.
عوامل بيئية
وأشار الدكتور غيث الكواري الى العوامل البيئية المساعدة لانتشار الظاهرة التي من بينها الفقر وتدني التعليم بالمجتمع، وتواجد عدد من المهاجرين ، أو النازحين والقرب من مناطق النزاع أو الكوارث، وتوفر المسكرات والمواد المخدرة توفر الدعارة (مقننة قانونيا او كعرف سائد، ووجود عدوى جنسية او تقرحات ،واليافعين والشباب من الذكور والسفر وحيدا. وفي مهن معينة (طيران، الفنادق، رجال الاعمال، العسكريين المغتربين)، والمدمنين على المسكرات أو المواد المخدرة. ووجود انحرافات جنسية.
بالإضافة الى العوامل النفسية (الضغط النفسي) ،وعوامل اجتماعية (المشاكل العائلية، المشاكل الاقتصادية، الوحدة ) ،واضاف الدكتور غيث الكواري مؤكداً أهمية الوقاية من الآثار الصحية للسياحة الجنسية من خلال الوعي الصحي، والديني والرعاية الاجتماعية.
وقال الدكتور خالد الحليبي ان مصطلح السياحة الجنسية قد لا يوجد في قواميس السياحة، وربما لا تريد هيئات السياحة أن تضمه إلى مصطلحاتها، ولكنه موجود في الواقع وجودا مزريا فمن بين ستمئة مليون سائح، يختار ستون مليون سياحتهم في أرذل أذيال السياحة، يقصدون فيها بلدانا طوقها الثالوث الثعباني الجهل والفقر والدونية، فأصبحت مصبا لكل قاذورات العالم.
والطرفان يقتسمان زقوم المخلفات فالسائح يدفع قوت أولاده ليشتري به طبقا من الإيدز والزهري والسيلان، ويعود به إلى زوجته أولا، وربما لجنينها، أو لأولادها، وربما لزوج آخر في المستقبل، وربما لتأصيله في بلاده!! والطرف الآخر الذي تلقى نكد هذه السياحة باع إنسانيته، واشترى قوتا لجسد صار أرخص من التراب الذي يدوسه.
التحرش الجنسي
واضاف الدكتور خالد الحليبي أن جذور السياحة الجنسية تعود ـ في الطرفين غالبا ـ إلى الطفولة الأولى، حيث إن طفولة الإنسان كما يؤكد علماء النفس هي أهم مرحلة من مراحل حياته؛ لأنها المرحلة التي يتحدد فيها مفهوم هذا الإنسان للحياة ونظرته إليها، فإذا تعرض لخبرات مؤلمة اختل نموه النفسي وأصبح مهيأً للانحراف في أي مرحلة من مراحل حياته.
ويعد التحرش الجنسي من أكثر تلك الخبرات المفزعة أهمية وتأثيرا في مستقبل الإنسان، بينما هو من أكثر الموضوعات إقفالا؛ نظرا لما يسبب من حرج في الطرح، وحرج في الاستقبال، وبعث لما انطمر من ذكريات بائسة، بقيت آثارها، وكبتت نارها بين الضلوع، فراحت تحرق القلب والروح والجسد على مر الأيام والليالي.
مشاعر الكآبة
ولذا تكمن الخطورة في بقاء الأثر حتى بعد البلوغ؛ إذ يظل الطفل يتذكر الموقف فتسيطر عليه مشاعر الكآبة وينخفض تقديره لذاته، وربما انخرط في بكاء شديد عندما يتحدث عن تلك الخبرة المؤلمة والمحرجة التي تعرض لها في صغره، وأسوأ منه حين يكون المعتدى عليها جنسياً (طفلة)؛ لأن ذلك سيؤثر مستقبلاً وبدرجة أكبر في اتجاهها نحـو الزواج والحمل وفكرة الارتباط بالرجل، وربما أثر ذلك حتى على مدى إقبالها على الحياة ذاتها ما يجعل فكرة الانتحار واردة.
وأشار الدكتور الحليبي الى أن الدراسات أثبتت أن 95% من المعتدين على الأطفال، و80% من متعاطي المواد الضارة (الكحول والمخدرات)، و80 % من الفارين من منازلهم، و78 % من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم، كما أن 95 % من العاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي في طفولتهن.
وإن الطفل لا توجد لديه ميول جنسية بنفس المعنى الذي عند الكبار فإذا كانت لديه مثل هذه الميول فهي ناتجة عن سلوكيات منحرفة مورست معه أو أمامه.
ومثل هذه التصرفات تعد مؤشرات منذرة بالخطر، ينبغي البحث وراءها؛ حتى لا ينزج الطفل في هذه الطريق المهلكة، وللعلم فإن معظم الاتجار بالأعراض ضحاياه أطفال، فهناك مليون طفل سنويا ينضم إلى قافلة الضحايا في العالم!!
خوف وإهمال
وأشار الدكتور خالد الى أن للتحرشات الجنسية عواقب كثيرة من بينها قد يتلذذ الطفل بهذا الموقف ويستمر على ذلك ويؤدي به إلى الانحراف إذا أهمل ولم يتلق النصح والحذر من ذلك، وقد يشعر بالخوف من الطرفين عند الإفصاح لوالديه أو للكبار خوفا من العقاب أو التندر عليه أو الاستهزاء به ومن الجانب الثاني يخاف من المعتدي عليه لأنه يهدده بالقتل أو بأي شيء آخر إن أفشى ذلك لأحد، وقد يشعر بالإهانة من جراء ذلك التحرش، وقد يكون الضحية عدوانيا انتقاميا وقد يعتدي على الآخرين مثلما اعتدى عليه وتكون الحلقة مفرغة في هذا الموقف . وقد يكون انطوائيا منعزلا يكره الآخرين ولا يرغب في العلاقات الاجتماعية ، ومنهم من يصاب باضطرابات نفسية مختلفة كالنكوص أو الكآبة وأحيانا الانتحار أو الوسواس القهري، وقد تكون ثقته بنفسه وبالآخرين ضعيفة جدا، ويصاب بأمراض جسمية وعقلية و بالخجل ويكون من الصعب عليه التعامل معهم ، ويصاب بالشذوذ الجنسي كاللواط للرجل أو السحاق للمرأة وفي كثير من الاحيان يعزف عن الزواج خوفا منه وإن أجبر على الزواج لا يسعد بذلك الزواج ويخجل من الإفصاح عما يعاني من أمراض في الجهاز التناسلي والتهابات مختلفة، وقد يعاني أيضاً من تأنيب الضمير الشديد.
الحضن الزائد
ووجه المحاضر جملة من النصائح للأهل مؤكداً أهمية عدم تعويد الطفل على الحضن الزائد الذي من الممكن أن يتعود عليه خاصة في فترة المراهقة. ومراقبة البرامج، والإعلانات التلفزيونية التي يشاهدها وتوجيهه إلى البرامج التعليمية الخاصة بالأطفال. وشغل أوقات فراغه والقضاء على الطاقة الموجودة عنده بما يعود عليه بالفائدة وتعويده منذ الصغر على ارتداء الملابس الفضفاضة خاصة الملابس الداخلية أو البنطلون، بالاضافة الى تعويد الطفل أن ينام في غرفة منفصلة عن أبويه، وعدم السماح له بالذهاب إلى الفراش دون حاجته للنوم، والتحلي باليقظة والحذر والانتباه لعدم تغيبه طويلا وتحذيره من احتمال تعرضه لمثل هذه المشاكل . وتدريبه على كيفية حماية نفسه . وعلى سبيل المثال تنبيهه بأن لا يذهب مع شخص غريب إلى مكان منعزل ، وعدم السماح لأحد أن يقوم بتجريده من ملابسه ، أو قبول أي هدية أو مغريات يقدمها له غرباء، كما على الأهل تنشئة أبنائهم المعاقين مثل إخوانهم وأخواتهم غير المعاقين ومراعاة الأسس الصحيحة لتربيتهم.
مكافحة الاتجار بالبشر تختتم ورشة "مخاطر السياحة الجنسية" ..د .الكواري
د : الحليبي: 78% من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم
كتبت: منال عباس :
أكد الدكتور محمد غيث الكواري - استشاري طب الصحة العامة ان 60 من الذكور الذين أصيبوا بالإيدز حملوا الفيروس المميت خلال السياحة الجنسية معتبرا ان الامراض المنقولة جنسيا هى من أهم الآثار الصحية المترتبة على السياحة الجنسية التي تتضمن نقص المناعة المكتسبة الايدز والسيلان الزهري والكلاميديا والتهاب الكبد الوبائي "ب" واضطرابات نفسية والادمان على المخدرات و المسكرات واضطرابات جنسية.
جاء ذلك في محاضرة للدكتور الكواري في ختام فعاليات ورشة مخاطر السياحة الجنسية التي نظمتها المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر لمدة ثلاثة أيام موجهة لتوعية الشباب وحاضر فيها نخبة الخبراء والمختصين للمشاركين من مختلف الجهات بالاضافة الى الحضور القوي من قبل طلاب المدارس الثانوية الذين وصل عددهم لـ 30 طالبا أثروا الورشة بمداخلاتهم واستفساراتهم ..وقد حاضر في الورشة أمس الدكتور خالد بن سعيد الحليبي مدير مركز التنمية الأسرية بالإحساء بالمملكة العربية السعودية، الدكتور محمد غيث الكواري - استشاري طب الصحة العامة.
وقال الدكتور الكواري إن حوالي 8 من كل 10 مصابين بالإيدز من الذكور في الشرق الأوسط ينتقل له من الاتصال الجنسي، من كل 10 هم من النساء المنقول لهن عن طريق الزوج وأكثر من 60% من الذكور أصيبوا به خلال السياحة الجنسية في دول موبوءة.
واكد ان السياحة الجنسية ساهمت في تفشي العديد من الأمراض المنقولة جنسيا، التي لم تكن معروفة على مستوى دولي و ظهورها كوباء. (الايدز).
كما ساهمت السياحة الجنسية في ظهور سلوكيات خطرة لم تكن موجودة في بعض الدول كتناول المسكرات أو المخدرات ،واستغلال لبعض فئات المجتمع كالأطفال والمراهقين وانحرافهم، وأشار الى أن هذا النوع من سياحة السفر يأتي بغرض ممارسة الجنس مع أشخاص لا يعرفهم سوى بائعات هوى أو سياح آخريين.
موضحاً أن السياحة الجنسية منتشرة في أغلب الدول إما تحت مظلة القانون أو كعرف سائد بالبلد، كما تعتبر السياحة الجنسية مصدر جذب لسياح من دول أخرى وكمصدر دخل لهذه الدول.
عوامل بيئية
وأشار الدكتور غيث الكواري الى العوامل البيئية المساعدة لانتشار الظاهرة التي من بينها الفقر وتدني التعليم بالمجتمع، وتواجد عدد من المهاجرين ، أو النازحين والقرب من مناطق النزاع أو الكوارث، وتوفر المسكرات والمواد المخدرة توفر الدعارة (مقننة قانونيا او كعرف سائد، ووجود عدوى جنسية او تقرحات ،واليافعين والشباب من الذكور والسفر وحيدا. وفي مهن معينة (طيران، الفنادق، رجال الاعمال، العسكريين المغتربين)، والمدمنين على المسكرات أو المواد المخدرة. ووجود انحرافات جنسية.
بالإضافة الى العوامل النفسية (الضغط النفسي) ،وعوامل اجتماعية (المشاكل العائلية، المشاكل الاقتصادية، الوحدة ) ،واضاف الدكتور غيث الكواري مؤكداً أهمية الوقاية من الآثار الصحية للسياحة الجنسية من خلال الوعي الصحي، والديني والرعاية الاجتماعية.
وقال الدكتور خالد الحليبي ان مصطلح السياحة الجنسية قد لا يوجد في قواميس السياحة، وربما لا تريد هيئات السياحة أن تضمه إلى مصطلحاتها، ولكنه موجود في الواقع وجودا مزريا فمن بين ستمئة مليون سائح، يختار ستون مليون سياحتهم في أرذل أذيال السياحة، يقصدون فيها بلدانا طوقها الثالوث الثعباني الجهل والفقر والدونية، فأصبحت مصبا لكل قاذورات العالم.
والطرفان يقتسمان زقوم المخلفات فالسائح يدفع قوت أولاده ليشتري به طبقا من الإيدز والزهري والسيلان، ويعود به إلى زوجته أولا، وربما لجنينها، أو لأولادها، وربما لزوج آخر في المستقبل، وربما لتأصيله في بلاده!! والطرف الآخر الذي تلقى نكد هذه السياحة باع إنسانيته، واشترى قوتا لجسد صار أرخص من التراب الذي يدوسه.
التحرش الجنسي
واضاف الدكتور خالد الحليبي أن جذور السياحة الجنسية تعود ـ في الطرفين غالبا ـ إلى الطفولة الأولى، حيث إن طفولة الإنسان كما يؤكد علماء النفس هي أهم مرحلة من مراحل حياته؛ لأنها المرحلة التي يتحدد فيها مفهوم هذا الإنسان للحياة ونظرته إليها، فإذا تعرض لخبرات مؤلمة اختل نموه النفسي وأصبح مهيأً للانحراف في أي مرحلة من مراحل حياته.
ويعد التحرش الجنسي من أكثر تلك الخبرات المفزعة أهمية وتأثيرا في مستقبل الإنسان، بينما هو من أكثر الموضوعات إقفالا؛ نظرا لما يسبب من حرج في الطرح، وحرج في الاستقبال، وبعث لما انطمر من ذكريات بائسة، بقيت آثارها، وكبتت نارها بين الضلوع، فراحت تحرق القلب والروح والجسد على مر الأيام والليالي.
مشاعر الكآبة
ولذا تكمن الخطورة في بقاء الأثر حتى بعد البلوغ؛ إذ يظل الطفل يتذكر الموقف فتسيطر عليه مشاعر الكآبة وينخفض تقديره لذاته، وربما انخرط في بكاء شديد عندما يتحدث عن تلك الخبرة المؤلمة والمحرجة التي تعرض لها في صغره، وأسوأ منه حين يكون المعتدى عليها جنسياً (طفلة)؛ لأن ذلك سيؤثر مستقبلاً وبدرجة أكبر في اتجاهها نحـو الزواج والحمل وفكرة الارتباط بالرجل، وربما أثر ذلك حتى على مدى إقبالها على الحياة ذاتها ما يجعل فكرة الانتحار واردة.
وأشار الدكتور الحليبي الى أن الدراسات أثبتت أن 95% من المعتدين على الأطفال، و80% من متعاطي المواد الضارة (الكحول والمخدرات)، و80 % من الفارين من منازلهم، و78 % من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم، كما أن 95 % من العاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي في طفولتهن.
وإن الطفل لا توجد لديه ميول جنسية بنفس المعنى الذي عند الكبار فإذا كانت لديه مثل هذه الميول فهي ناتجة عن سلوكيات منحرفة مورست معه أو أمامه.
ومثل هذه التصرفات تعد مؤشرات منذرة بالخطر، ينبغي البحث وراءها؛ حتى لا ينزج الطفل في هذه الطريق المهلكة، وللعلم فإن معظم الاتجار بالأعراض ضحاياه أطفال، فهناك مليون طفل سنويا ينضم إلى قافلة الضحايا في العالم!!
خوف وإهمال
وأشار الدكتور خالد الى أن للتحرشات الجنسية عواقب كثيرة من بينها قد يتلذذ الطفل بهذا الموقف ويستمر على ذلك ويؤدي به إلى الانحراف إذا أهمل ولم يتلق النصح والحذر من ذلك، وقد يشعر بالخوف من الطرفين عند الإفصاح لوالديه أو للكبار خوفا من العقاب أو التندر عليه أو الاستهزاء به ومن الجانب الثاني يخاف من المعتدي عليه لأنه يهدده بالقتل أو بأي شيء آخر إن أفشى ذلك لأحد، وقد يشعر بالإهانة من جراء ذلك التحرش، وقد يكون الضحية عدوانيا انتقاميا وقد يعتدي على الآخرين مثلما اعتدى عليه وتكون الحلقة مفرغة في هذا الموقف . وقد يكون انطوائيا منعزلا يكره الآخرين ولا يرغب في العلاقات الاجتماعية ، ومنهم من يصاب باضطرابات نفسية مختلفة كالنكوص أو الكآبة وأحيانا الانتحار أو الوسواس القهري، وقد تكون ثقته بنفسه وبالآخرين ضعيفة جدا، ويصاب بأمراض جسمية وعقلية و بالخجل ويكون من الصعب عليه التعامل معهم ، ويصاب بالشذوذ الجنسي كاللواط للرجل أو السحاق للمرأة وفي كثير من الاحيان يعزف عن الزواج خوفا منه وإن أجبر على الزواج لا يسعد بذلك الزواج ويخجل من الإفصاح عما يعاني من أمراض في الجهاز التناسلي والتهابات مختلفة، وقد يعاني أيضاً من تأنيب الضمير الشديد.
الحضن الزائد
ووجه المحاضر جملة من النصائح للأهل مؤكداً أهمية عدم تعويد الطفل على الحضن الزائد الذي من الممكن أن يتعود عليه خاصة في فترة المراهقة. ومراقبة البرامج، والإعلانات التلفزيونية التي يشاهدها وتوجيهه إلى البرامج التعليمية الخاصة بالأطفال. وشغل أوقات فراغه والقضاء على الطاقة الموجودة عنده بما يعود عليه بالفائدة وتعويده منذ الصغر على ارتداء الملابس الفضفاضة خاصة الملابس الداخلية أو البنطلون، بالاضافة الى تعويد الطفل أن ينام في غرفة منفصلة عن أبويه، وعدم السماح له بالذهاب إلى الفراش دون حاجته للنوم، والتحلي باليقظة والحذر والانتباه لعدم تغيبه طويلا وتحذيره من احتمال تعرضه لمثل هذه المشاكل . وتدريبه على كيفية حماية نفسه . وعلى سبيل المثال تنبيهه بأن لا يذهب مع شخص غريب إلى مكان منعزل ، وعدم السماح لأحد أن يقوم بتجريده من ملابسه ، أو قبول أي هدية أو مغريات يقدمها له غرباء، كما على الأهل تنشئة أبنائهم المعاقين مثل إخوانهم وأخواتهم غير المعاقين ومراعاة الأسس الصحيحة لتربيتهم.
السبت، 19 ديسمبر 2009

في اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة بمسقط
إنعــــاش السيـــاحـة العــــــربـية
شانجريلا بر الجصة وقصر البستان يفوزان بالمركزين الثاني
والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للجودة السياحية
كتب - عبدالله بن سيف الخايفي
حققت السلطنة إنجازا سياحيا مميزا وذلك بفوزها بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية عندما فاز منتجع شانجريلا بر الجصة بجائزة المركز الثاني فيما حصل فندق قصر البستان على جائزة المركز الثالث بينما ذهبت جائزة المركز الأول لفندق قصر الإمارات.
وأعلنت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير ابن علي وزيرة السياحة امس المنشآت السياحية الفائزة بجائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية خلال افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي تستضيفه السلطنة بفندق مسقط انتركونتننتال مؤكدة معاليها على اهمية الجودة في الخدمات السياحية حتى يمكن منافسة دول العالم في ظل منافسة شرسة بين كل دول العالم لجذب واستقطاب السائح.
قالت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة في كلمة لها خلال افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي تستضيفه السلطنة: ان المؤشرات العالمية تدعو إلى التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية مما يعزز الثقة في قدرة قطاع السياحة على تجاوز الأزمة المالية التي كانت تداعياتها أخف أثراً على السياحة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وقالت: ان التشاؤم الذي تزامن مع بداية الأزمة دعا بعض المؤسسات المالية والاقتصادية والخبراء إلى الاعتقاد بأنها قد تستمر إلى سنوات عديدة قادمة، إلا أن بداية هذا العام وتحديداً منذ بداية الربع الثاني منه، سادت موجة من التفاؤل من قبل ذات المؤسسات والعديد من الخبراء الدوليين مفادها ان الركود الاقتصادي الذي أفرزته الأزمة قد تتوقف وتيرته قبل نهاية هذا العام، مع توقعات ان تبدأ الاقتصادات الكبرى والناشئة بتحقيق معدلات نمو موجبة في العام القادم 2010.
وقالت معالي الدكتورة وزيرة السياحة في كلمتها: إن هذا التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي واستئناف مسيرته التي كانت سائدة قبل حدوث الأزمة تسنده في الواقع مؤشرات الأداء المتوقعة لهذا العام في الكثير من البلدان الأوروبية وبلدان جنوب شرق آسيا وبعض الدول الناشئة التي باتت تعرف باسم (بريك bric) وهي البرازيل وروسيا والهند والصين. فعلى سبيل المثال فإن بلدان جنوب شرق آسيا التي تعرف بالنمور الآسيوية، وهي كما تعلمون تضم الصين وإندونيسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، تتوقع أن تحقق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بنحو (5%) في عام 2010. وكما تعلمون فإن اقتصادات هذه البلدان تعتمد بشكل أساسي على صادراتها لدول العالم المختلفة وفي مقدمتها الدول الغربية، مما يؤكد ما توقعته المؤسسات المالية الدولية بشأن بداية تعافي الاقتصاد العالمي في العام القادم.
ودعت معالي الدكتور وزيرة السياحة الدول العربية الى مشاركة المنظمات العالمية في التفاؤل وقالت: لا اعتقد اننا كمسؤولين عن قطاع السياحة في بلداننا نخطئ ان شاركنا المنظمات العالمية في التفاؤل بقرب تعافي الاقتصاد العالمي ونهاية الركود الذي كان متوقعاً ان يستمر لفترة أطول. ومن المؤكد انكم على اطلاع بالتقديرات التي أصدرتها منظمة السياحة العالمية مؤخراً والتي تشير إلى ان السياحة العالمية قد بدأت في التعافي وشهد شهرا يونيو ويوليو الماضيين معدلات نمو أفضل كثيراً من الشهور الأولى من هذا العام.
وأضافت معاليها: ومما يعزز الثقة في تعافي السياحة العالمية أيضاً ان تجارب الماضي أثبتت أن تداعيات الأزمة المختلفة التي مرت بالعالم في الأعوام الأخيرة كانت أخف أثراً على السياحة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى. 0ونوهت معالي الوزيرة بالمقومات السياحية في البلدان العربية وقالت: لقد حبا الله بلداننا بمقومات وإمكانات سياحية طبيعية وثقافية عديدة ومتنوعة، وأن معظم بلداننا قد بدأت تشهد نمواً ملحوظاً في تدفق السياح إليها وذلك بفضل الجهود التي بذلتها بلداننا نحو تطوير وتنمية الوجهات السياحية المختلفة في الأعوام الأخيرة، ادراكاً منها بأن القطاع يتيح فرصاً واسعة لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل المجزية للأيدي العاملة الوطنية.
وقالت معالي الدكتور وزيرة السياحة: إن من يطلع على تقرير التنافسية في قطاع السفر والسياحة لعام 2009 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي اشتمل على تصنيف (133) دولة من دول العالم حسب عدد من المؤشرات الرئيسية والفرعية لا بد أن يجذب انتباهه الأداء المتواضع للبلدان العربية المشمولة بالتقرير وعددها (14) دولة في المؤشر الخاص بالموارد البشرية والثقافية والطبيعية، والذي كان أحد الأسباب الرئيسية في الترتيب المتأخر نسبياً لبلداننا في دليل التنافسية.
وأردفت قائلة: صحيح ان عدداً كبيراً من البلدان العربية قد حقق نتائج جيدة في المؤشرات الرئيسية الأخرى، وفي مقدمتها مؤشر بنية الأعمال والبنية الأساسية ومؤشر الإطار التنظيمي لقطاع السفر والسياحة، إلا أن مؤشر الموارد البشرية والثقافية والطبيعية، وبالذات المؤشر الفرعي الخاص بالموارد البشرية ما زال يحتاج منا إلى بذل جهد أكبر لتحسين الأداء في المؤشرات الفرعية التي يتكون منها وهي:
معدلات الالتحاق الصافية والإجمالية في التعليم الابتدائي والثانوي على التوالي وجودة أنظمة التعليم ومدى قدرتها على تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتدريب الجيد للمعلمين وخدمات البحوث والدراسات التربوية. إنني لا أقول إن احتساب هذه المؤشرات جاء كاملاً بلا عيوب لكنها تمثل مؤشراً جيداً يمكن أن تبدأ منه في وضع الأهداف والسياسات التي تحقق الإسراع بخطوات تطوير وتقدم صناعة السياحة في بلداننا.
وثمّنت معالي الدكتورة وزيرة السياحة الجهد الذي بذل في إعداد جدول أعمال هذه الدورة، والموضوعات الحيوية التي اشتمل عليها وفي مقدمتها الاستراتيجية العربية للسياحة ومحاورها والبرامج المختارة في إطارها، والورقة التنفيذية لمقررات القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في مجال السياحة، وخارطة طريق الإنعاش في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأكدت معالي الوزيرة على أهمية قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة بشأن جوائز الجودة السياحية وتشكيل هيئة تحكيم لهذا الغرض، وذلك للأهمية القصوى لجودة المرافق والخدمات والتسهيلات السياحية في مسار التطوير السياحي من خلال رفع وتحسين مستوى القدرة التنافسية لصناعة السياحة في بلداننا.
من جانبه ثمّن سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية الجهود المبذولة من قبل المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة في تنفيذ ومتابعة قرارات المجلس الوزاري العربي للسياحة ومتطلعا إلى نجاح هذه الاجتماعات في مواصلة العمل على تفعيل العمل العربي المشترك ورفع التوصيات والنتائج إلى أعضاء المجلس الوزاري في دورته القادمة والتي ستستضيفها مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في مايو من العام القادم. وقدم سعادته عددا من المقترحات التي من شأنها تطوير العمل في المكتب التنفيذي وتفعيله على جميع الأصعدة. وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم اختيار السلطنة ممثلة بمعالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة برئاسة الدورة الخامسة لاجتماعات المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة، واختيار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية نائبا للرئيس.
وناقش الاجتماع عددا من البنود منها تقرير الأمانة الفنية حول متابعة تنفيذ القرارات السابقة للمكتب والاستراتيجية العربية للسياحة والتي تتركز حول محورين هما قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول برامج ومشروعات الاستراتيجية ومتابعة برامج الاستراتيجية العربية للسياحة ذات الأولوية.
أما البنود الأخرى فتتعلق بجهود تنفيذ خطوات ورقة العمل التنفيذية لمقررات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في مجال السياحة، والأزمة الاقتصادية العالمية وخارطة الطريق التي تبنتها منظمة السياحة العالمية، ونتائج المنتدى السياحي العربي العاشر حول الطيران منخفض التكلفة والسياحة العربية البينية ويختتم اليوم اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة وذلك بعد جلسة عمل ثانية تعقد اليوم تستكمل خلالها مناقشة بنود جدول الأعمال وإقرار التوصيات وكان المشاركون في الاجتماع قاموا بجولة سياحية في مسقط على متن العبارة هرمز تناولوا خلالها الغداء أعقبها جولة سياحية في سوق مطرح.
التويجري: نعمل على تنشيط السياحة العربية البينية وإيجاد بدائل محفزة
أكد سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية أحقية المنشآت السياحية الفندقية التي حصدت جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية بالفوزبالجائزة وقال: لقد زرت شخصيا هذه المنشآت كسائح واعتقد ان الاختيار كان في محله.
وحول رؤيته لمستقبل السياحة العربية في الفترة المقبلة في ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية قال التويجري: الآن بدأت تصلنا تأثيرات الأزمة المالية العالمية ومن خلال هذا الوضع لا بد ان تتأثر السياحة وينخفض الوفود اليها ولكن نحن من خلال الاتفاق مع منظمة السياحة العالمية نعمل على تنشيط السياحة البينية وإيجاد بدائل محفزة واستعنا بورقة العمل الرسمية التي وضعت من قبل منظمة السياحة العالمية ونعمل على تدارسها ونحاول الاستفادة حول كيفية تشجيع السياحة العربية في ظل الأزمة المالية العالمية فكان التفكير ان يكون التركيز على الثقافة والإعلام والسياحة العلمية وليست فقط الترفيهية وأن تجمع اكثر من نشاط وأكثر من مدينة يسافر لها السائح في حزمة سياحية كبيرة والتركيز على السياحة العائلية.
وأضاف: هذه هي بعض المقترحات لتنشيط السياحة العربية اما طريقة تطبيقها فنحن ندرسها مع منظمة السياحة العربية بحيث نصل الى التفاصيل فمثلا أن تكون هناك حزمة لأكثر من دولة وأكثر من مدينة بسعر اقل وجودة افضل.
واعتبر التويجري ان أزمة ديون دبي مؤثرة وألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي وقال: ان جميع الدول العربية ودول العالم متأثرة بالأزمة المالية العالمية ولكن نحن نحاول التعامل مع تداعياتها بأقل الخسائر من خلال التعاون الجماعي بين الدول العربية عن طريق منظمة السياحة العربية.
راجحة: إذا حافظنا على الجودة نستطيع منافسة دول العالم
معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة أكدت على أهمية الجودة في الخدمات السياحية وذلك في تصريح لـ(عمان) عقب الإعلان عن فوز منشأتين سياحيتين من السلطنة بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية وقالت معاليها: لا بد أن نفهم انها جائزة الجودة وليست جائزة تمنح لمبنى يتكون من خدمات أو مرافق معينة.
وأوضحت تقول: الجائزة منحت للجودة وأهمية الجودة تكمن في اننا إذا حافظنا عليها ودربنا العاملين على كيفية تحقيق الجودة وترسيخ الوعي بأهميتها لدى المجتمع فإننا نستطيع ان ننافس دول العالم وبالتالي فالجودة مهمة في كل الخدمات التي تقدمها السياحة وهذا كان هو الهدف الأساسي من وضع جائزة للجودة.
وقالت: نحن كوزارة سياحة يهمنا عنصر الجودة لأننا نعتقد ان المنافسة شرسة بين كل دول العالم لجذب واستقطاب السائح ولو لم تتوفر الجودة في المنتج السياحي ككل ستنعكس سلبا على السائح والهدف هو تقديم جودة للسائح لأننا نريد السائح ان يكرر الزيارة ولدينا في وزارة السياحة مديرية عامة معنية بخدمات المستثمرين وإدارة الجودة وفعلا نسعى منذ انشاء وزارة السياحة لوضع معايير للجودة ومحاسبة المنشآت السياحية التي لا تصل لهذه الدرجة وتخفيض مستويات البعض في التصنيف إذا اخلت بمقايس الجودة وترفيع البعض الآخر الذي يرتقي بالجودة وكل هذا بهدف تقديم جودة في منتجاتنا السياحية.
وقالت: ان الترشيح يتم بحيث يكون لكل دولة عربية الحق في ترشيح منشأتين ويتم الاختيار من قبل فريق يضم خبراء معنيين في الجودة السياحية بالإضافة الى خبيرين من المنظمة العربية للسياحة والحمد لله كلا المنشأتين اللتين تم ترشيحهما للجائزة نجحتا في تحقيق الفوز بالمركزين الثاتي والثالث.
وقالت معاليها: إن جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية أقرت اساسا من قبل المجلس الوزاري ووضعت لها معايير واختيرت ان تستهدف المنشآت السياحية وشملت الفنادق والمنتجعات والمطاعم والمزارات السياحية والنقل السياحي والإعلام السياحي والتدريب والمعاهد والكليات السياحية وفي كل عام سيتم تحديد احد هذه الجوانب للجائزة وهناك استمارة معدة وأسس تقييم والاختيار من قبل فريق الخبراء الذين يقررون لمن تمنح الجائزة وقد خصصت اول جائزة للفنادق والمنتتجعات السياحية.
وأشارت معاليها الى ان هذه هي التجربة الأولى وهناك بعض الأفكار التي قدمتها لجنة التحكيم لتحسين المعاييرالموضوعة وإضافة معايير اخرى لكي تكون الجائزة في نسختها الثانية تغطي اي قصور وتحسنه وقالت: ان الجائزة ستستمر وفي كل عام سيتم اختيار ثلاثة مرشحين وستكون هناك بعض الأفكار التي ستطرح وستضاف إلى معايير الاختيار، منوهة إلى ان نوعية المنشآت والتي سيدور حولها التنافس في النسخة الثانية من المسابقة سيتم تحديدها في الاجتماع الوزاري المقبل.
التوبي: فوز السلطنة دافع لمزيد من جودة الخدمة الممتازة للسائح
سعادة محمد بن حمود التوبي وكيل وزارة السياحة أكد على أهمية اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة في دعم وتوثيق جهود التعاون والتكامل السياحي البيني العربي ومشيراً إلى ان هذه الاجتماعات تنسيقية مهمة ودائما تناقش سبل التعاون نحو الأفضل لخدمة قطاع السياحة في مختلف البلدان العربية. وحول فوز السلطنة بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية قال: ان هذا الإنجاز يمثل دافعاً كبيراً لنا خاصة وأننا حصلنا على النصيب الأكبر من هذه الجوائز وهذه نتيجة نعتز بها كقائمين على القطاع السياحي وهي ثمرة جهود مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وبلا شك ستكون دافعاً للمزيد من التركيز على الجودة وتقديم الخدمة الممتازة للسائح.
الجمعة، 13 نوفمبر 2009
السلطنة تختتم مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي بلندن
بحث التعاون مع المتحف البريطاني
لندن ـ "الوطن":اختتمت السلطنة ممثلة بوزارة السياحة مشاركتها في فعاليات معرض سوق السفر العالمي (دبليو تي ام) الذي احتضنته العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر الجاري بمشاركة 25 شركة ومؤسسة ومنشأة سياحية محلية وأكثر من خمسة آلاف جهة عارضة مثلت 187 دولة من مختلف أنحاء العالم.
مشاركة فاعلة
وتحرص وزارة السياحة سنويا على المشاركة في معرض سوق السفر العالمي بلندن لأهميته الكبرى في مجال صناعة السياحة العالمية حيث يعتبر المعرض ثاني أكبر معرض دولي في قطاع السفر والسياحة ويضم نخبة من المتخصصين في القطاع بجانب الفعاليات العديدة المصاحبة والتي تشرف عليها منظمات سياحية وبيئية عالمية أضف إلى ذلك الزخم الإعلامي الكبير الذي يواكب الحدث وتنقله كبرى شبكات التلفزة ووكالات الأنباء العالمية.
وترأس وفد الوزارة المشارك في المعرض سعادة محمد بن حمود بن زاهر التوبي وكيل وزارة السياحة وضم الوفد موظفين ومختصين من الوزارة ومن مكتب التمثيل الخارجي التابع لها في المملكة المتحدة وايرلندا إضافة إلى تواجد مسؤولي وممثلي خمس وعشرين شركة ومؤسسة ومنشأة مشاركة في جناح السلطنة بالمعرض ، حيث تميزت هذه المشاركة بالعديد من النتائج الإيجابية التي ساهمت في إنجاحها وفي الترويج والتسويق للمقومات السياحة الثرية التي تتمتع بها السلطنة وللخدمات والتسهيلات المتنوعة والمتوافرة وهي الجوانب التي أدت إلى تعزيز العلاقات المتبادلة والتفاهمات الثنائية وأوجه التعاون المشتركة بين ممثلي شركات ومؤسسات قطاع السفر والسياحة في السلطنة مع نظرائهم في الدول المشاركة في المعرض.
محاور
وشهد معرض سوق السفر العالمي بلندن وهو يحتفل بدورته الثلاثين هذا العام العديد من الفعاليات المصاحبة الهامة والتي كان في طليعتها المؤتمر الذي نظمته منظمة السياحة العالمية في ثاني أيام المعرض لوزراء ومسؤولي السياحة في حكومات 140 دولة مشاركة حول السياحة المستدامة وتحدياتها الراهنة حيث تضمن جدول الأعمال ثلاثة محاور رئيسية تم التطرق إليها بكثير من النقاش والمداخلات وتقديم الملاحظات والاقتراحات والتوصيات للمنظمة حيث تطرق المحور الأول إلى الأساليب والطرق التي تعامل من خلالها القطاع السياحي مع الأزمة الاقتصادية العالمية ودار الحديث في المحور الثاني حول وضعية قطاع السفر والسياحة في الأجندة العالمية والآثار الايجابية الناتجة عن القطاع في ارتفاع مستوى الدخل وتحسين المعيشة وإيجاد الملايين من فرص العمل فيما ناقش المحور الأخير التحديات المستقبلية التي يواجهها القطاع من أجل إيجاد سياحة خضراء صديقة للبيئة.
تجربة متميزة
من جهة أخرى قام سعادة محمد بن حمود بن زاهر التوبي وكيل وزارة السياحة والوفد المرافق له بزيارة رسمية إلى المتحف البريطاني بلندن والذي يعد أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية ويضم بين جنباته مقتنيات فريدة تؤرخ لأهم وأقدم الحضارات الإنسانية القديمة والمعاصرة بخلاف مكتبته المتخصصة التي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم.
وكان في استقبال سعادته لدى وصوله وفد رسمي من إدارة المتحف يتقدمهم أندرو برنيت نائب مدير عام المتحف وفينيشيا بورتر مسؤولة المتحف عن منطقة الشرق الأوسط حيث عقد اجتماع مشترك تم التطرق خلاله إلى العديد من الموضوعات التي تصب في اتجاه فتح نافذة للتعاون المشترك بين الجانبين بالإضافة إلى إعطاء نبذة عامة عن المتاحف العمانية والجهات المختصة المشرفة عليها بجانب استعراض تجربة وزارة السياحة في إنشاء متاحف متخصصة بالقلاع والحصون التي تشرف عليها وذلك بالتعاون مع المختصين بوزارة التراث والثقافة.
وأبدى المختصون بالمتحف البريطاني إعجابهم بالمقتنيات الأثرية والمشغولات الفضية والصناعات الحرفية العمانية ورغبتهم الشديدة في اقتنائها لتضاف إلى معروضات المتحف عن حضارات منطقة الشرق الأوسط حيث توجد العديد من المقتنيات الأثرية التي تعود إلى فترة حضارات بلاد ما بين النهرين وحضارة مجان بالإضافة إلى بعض المقتنيات والمشغولات الفضية الخاصة بالسلطنة والتي يجري العمل عليها حاليا من قبل المختصين بالمتحف لعرضها في الفترة القادمة.
وتجول سعادته في أجنحة المتحف لمشاهدة معروضاته ومحتوياته والتعرف على أقسامه وأساليب التوثيق والعرض المستخدمة وتبادل الهدايا التذكارية مع نائب مدير عام المتحف البريطاني.
لندن ـ "الوطن":اختتمت السلطنة ممثلة بوزارة السياحة مشاركتها في فعاليات معرض سوق السفر العالمي (دبليو تي ام) الذي احتضنته العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر الجاري بمشاركة 25 شركة ومؤسسة ومنشأة سياحية محلية وأكثر من خمسة آلاف جهة عارضة مثلت 187 دولة من مختلف أنحاء العالم.
مشاركة فاعلة
وتحرص وزارة السياحة سنويا على المشاركة في معرض سوق السفر العالمي بلندن لأهميته الكبرى في مجال صناعة السياحة العالمية حيث يعتبر المعرض ثاني أكبر معرض دولي في قطاع السفر والسياحة ويضم نخبة من المتخصصين في القطاع بجانب الفعاليات العديدة المصاحبة والتي تشرف عليها منظمات سياحية وبيئية عالمية أضف إلى ذلك الزخم الإعلامي الكبير الذي يواكب الحدث وتنقله كبرى شبكات التلفزة ووكالات الأنباء العالمية.
وترأس وفد الوزارة المشارك في المعرض سعادة محمد بن حمود بن زاهر التوبي وكيل وزارة السياحة وضم الوفد موظفين ومختصين من الوزارة ومن مكتب التمثيل الخارجي التابع لها في المملكة المتحدة وايرلندا إضافة إلى تواجد مسؤولي وممثلي خمس وعشرين شركة ومؤسسة ومنشأة مشاركة في جناح السلطنة بالمعرض ، حيث تميزت هذه المشاركة بالعديد من النتائج الإيجابية التي ساهمت في إنجاحها وفي الترويج والتسويق للمقومات السياحة الثرية التي تتمتع بها السلطنة وللخدمات والتسهيلات المتنوعة والمتوافرة وهي الجوانب التي أدت إلى تعزيز العلاقات المتبادلة والتفاهمات الثنائية وأوجه التعاون المشتركة بين ممثلي شركات ومؤسسات قطاع السفر والسياحة في السلطنة مع نظرائهم في الدول المشاركة في المعرض.
محاور
وشهد معرض سوق السفر العالمي بلندن وهو يحتفل بدورته الثلاثين هذا العام العديد من الفعاليات المصاحبة الهامة والتي كان في طليعتها المؤتمر الذي نظمته منظمة السياحة العالمية في ثاني أيام المعرض لوزراء ومسؤولي السياحة في حكومات 140 دولة مشاركة حول السياحة المستدامة وتحدياتها الراهنة حيث تضمن جدول الأعمال ثلاثة محاور رئيسية تم التطرق إليها بكثير من النقاش والمداخلات وتقديم الملاحظات والاقتراحات والتوصيات للمنظمة حيث تطرق المحور الأول إلى الأساليب والطرق التي تعامل من خلالها القطاع السياحي مع الأزمة الاقتصادية العالمية ودار الحديث في المحور الثاني حول وضعية قطاع السفر والسياحة في الأجندة العالمية والآثار الايجابية الناتجة عن القطاع في ارتفاع مستوى الدخل وتحسين المعيشة وإيجاد الملايين من فرص العمل فيما ناقش المحور الأخير التحديات المستقبلية التي يواجهها القطاع من أجل إيجاد سياحة خضراء صديقة للبيئة.
تجربة متميزة
من جهة أخرى قام سعادة محمد بن حمود بن زاهر التوبي وكيل وزارة السياحة والوفد المرافق له بزيارة رسمية إلى المتحف البريطاني بلندن والذي يعد أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية ويضم بين جنباته مقتنيات فريدة تؤرخ لأهم وأقدم الحضارات الإنسانية القديمة والمعاصرة بخلاف مكتبته المتخصصة التي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم.
وكان في استقبال سعادته لدى وصوله وفد رسمي من إدارة المتحف يتقدمهم أندرو برنيت نائب مدير عام المتحف وفينيشيا بورتر مسؤولة المتحف عن منطقة الشرق الأوسط حيث عقد اجتماع مشترك تم التطرق خلاله إلى العديد من الموضوعات التي تصب في اتجاه فتح نافذة للتعاون المشترك بين الجانبين بالإضافة إلى إعطاء نبذة عامة عن المتاحف العمانية والجهات المختصة المشرفة عليها بجانب استعراض تجربة وزارة السياحة في إنشاء متاحف متخصصة بالقلاع والحصون التي تشرف عليها وذلك بالتعاون مع المختصين بوزارة التراث والثقافة.
وأبدى المختصون بالمتحف البريطاني إعجابهم بالمقتنيات الأثرية والمشغولات الفضية والصناعات الحرفية العمانية ورغبتهم الشديدة في اقتنائها لتضاف إلى معروضات المتحف عن حضارات منطقة الشرق الأوسط حيث توجد العديد من المقتنيات الأثرية التي تعود إلى فترة حضارات بلاد ما بين النهرين وحضارة مجان بالإضافة إلى بعض المقتنيات والمشغولات الفضية الخاصة بالسلطنة والتي يجري العمل عليها حاليا من قبل المختصين بالمتحف لعرضها في الفترة القادمة.
وتجول سعادته في أجنحة المتحف لمشاهدة معروضاته ومحتوياته والتعرف على أقسامه وأساليب التوثيق والعرض المستخدمة وتبادل الهدايا التذكارية مع نائب مدير عام المتحف البريطاني.
الخميس، 12 نوفمبر 2009
الصين تبزغ باستثماراتها المتعددة الأنظمة الاقتصادية
التجربة الصينية تجمع مزايا الاشتراكية والرأسمالية وصعود بكين نحو الصدارة المصرفية الدولية
القاهرة ـ "الوطن":
أصبح الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص ينظران إلى نمو الاقتصاد الصيني بنظرة قلقة, ليس فقط بسبب قدرته التنافسية, بل أيضا بسبب تباين الرؤى السياسية الاستراتيجية فالصين رغم كونها أكثر توحشا في أسلوبها الرأسمالي من الأنظمة الرأسمالية ذاتها, فلا تزال في فلسفتها السياسية تصنف على أنها نظام اشتراكي.
اقتصاديات الأمم
تحاول الصين دائما تحقيق أكبر إنتاج وتسويق وتصدير في العالم, وبناء احتياطيات رأسمالية ضخمة لتدوير مصانعها الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في صناعات تحويلية وغذائية وتعدينية بأرخص الأسعار, وتوريد أجود المنتجات للخارج, ويكفي إشارة أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى استثمار الصين 20 مليار دولار في افريقيا خلال خمس سنوات فقط.
والحقيقة أن الاقتصاد الصيني برغم الأزمة المالية العالمية ما زال يعطي مؤشرات متفائلة. فصحيح أن الأزمة المالية انعكس أثرها السلبي أيضا على الصين, حيث إن التوقعات الاقتصادية تشير إلى انخفاض بنقطتين مئويتين في نمو الصين عام 2009, إلا أنه برغم هذا الانخفاض فمحركات النمو تظل هائلة بسبب قاعدتها الاستهلاكية الضخمة, وإنفاقها الكبير على البنية التحتية, والوضع المالي القوي للحكومة الصينية. ونجد أن بعض القطاعات والشركات في الصين تنمو الآن بمعدل يتراوح بين40 و50% برغم الأزمة المالية الحالية.
وعلى الرغم من أن الصين ما زالت تواجه عجزا ماليا في الميزانية يبلغ 139 مليار دولار لعام 2009, وهو رقم قياسي في ستة عقود, ويقترب من ثلاثة أضعاف الرقم القياسي السابق لها, ويعطي انطباعا أن الطريق ليس ميسرا لها, ولكن بالعمل وحده تمكنت بكين من الانتصار بخطة تحفيز غير مسبوقة لتعزيز النمو أعلنتها وسط التباطؤ العالمي, وهي حزمة تحفيز بلغت 585.5 مليار دولار.
وبناء على هذا جاء تعافي الاقتصاد الصيني تدريجيا قبل الاقتصاديات الرئيسية الأخرى, بل وانتعاشه بناء على الاستثمار الحكومي الضخم, لقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.9% العام الماضي ليبلغ 13.99 تريليون دولار.
كما يشير الجانب المالي إلى أن الاقتصاد الصيني هو الأفضل أداء بين الاقتصاديات الكبرى, بسبب تطبيق الحكومة سياسة الإنعاش التي بلغت 416 مليار يورو, أسهمت في رفع الاستهلاك المحلي, وهو الأمر الذي غطى الخسائر التي تسببت في التراجع الكبير للصادرات منذ بداية الأزمة الاقتصادية العالمية.
ولو لاحظنا في بداية هذا العام, فبينما كان العالم يقف مذهولا أمام الانهيار الكبير الذي أصاب قطاعي البنوك والعقارات, وتنحصر مبادرات الحكومات الغربية في ضخ كميات كبيرة من المال كانت الصين منتشية بالحدث معتبرة إياه فرصتها التاريخية التي لا تعوض. ولتوسيع نفوذها الدولي, قامت الصين بإعادة توثيق علاقاتها الاقتصادية الدولية تمهيدا لتمتين علاقاتها السياسية, حيث قدمت وهي التي تملك أكبر احتياطي من العملة الأجنبية في العالم مساعدات مالية مهمة لمجموعة من الدول, كما قام وزير الاقتصاد الصيني يصطحب تسعين من مديري كبريات الشركات الصينية بزيارات عمل لألمانيا, وسويسرا, وإسبانيا, وبريطانيا أسفرت عن توقيع عقود اقتصادية بلغت 10 مليارات دولار. ولوحظ أن أغلب هذه العقود تركزت في قطاعات اقتصادية حيوية. وهناك ثمة ملحوظة مهمة لا يمكن تجاهلها فحجم استثمارات الصين في الثلث الأخير من العام الحالي بلغ ضعف استثمارها في عام 2008. ومن هنا فإذا كانت الصين المثقلة بـ1.3 مليار نسمة عملت على التخطيط جديا للاستفادة من الأزمة العالمية واستثمرت رصيدها المالي, فلماذا تعجز الدول العربية التي تملك رصيدا هائلا عن استغلال الأزمة لصالحها؟
تفوق مالي واسع
من المؤكد أنه لو عاد مؤسسا الاشتراكية كارل ماركس, والرأسمالية آدم سميث وشاهدا الصين الحديثة التي تجمع في وفاق نادر بين التجربتين الشيوعية والرأسمالية لشعرا بالضآلة أمام القادة المعاصرين لتلك الدولة العملاقة, بدءا من الزعيم الفذ دينج شياو بنج, فبفضل هؤلاء انتهي وللأبد الصراع بين النظامين بعد عقود من الصراع المرير لم يسفر فقط عن موت أعداد هائلة من البشر, ولكنه أدى أيضا إلي تفتيت الإمبراطورية السوفيتية, والدولة الاتحادية اليوجوسلافية, والتي لم ير الغرب سبيلا لتحويلهما عن الشيوعية إلا بتفتيتهما إلى دويلات, مستغلا تعدد القوميات, وفشل الشيوعية هناك في تحقيق حلم الحياة الكريمة.
فبرغم أن النظام الشيوعي بالصين عمل منذ نشأته في عام1949 على الأخذ بإيجابيات الاشتراكية, والابتعاد قدر الإمكان عن السلبيات, فميز نفسه عن الشيوعية السوفيتية, فإن مبادراته المتوالية للنهوض الاقتصادي بالبلاد فشلت فشلا ذريعا, حيث خلفت ملايين الضحايا في الخمسينيات من القرن العشرين عندما حاول النظام إحداث تحول سريع نحو التنمية من خلال ما سمي بسياسة القفزة الكبرى, وتكرر الأمر خلال ثورة الشباب في الستينيات, ومن هاتين التجربتين ولد العملاق دينج شياو بنج صاحب سياسة الانفتاح لتتحول بذلك الصين إلى خامس أكبر اقتصاد في العالم خلال أقل من عقدين من الزمان, ويتقلص معها معدل الفقر إلى أقل من 20%, وهي نسبة ربما لاتكون موجودة في اقتصاديات رأسمالية.
وبعد أن كان العالم الرأسمالي يتجنب التعامل مع الصين الشيوعية, أصبح يخطب ودها, ويستقبل بترحاب بضائعها, ولذلك فإجمالي صادراتها يزيد حاليا علي 23 مليون حاوية سنويا يذهب معظمها للغرب والولايات المتحدة مختوما بشعار المطرقة والسندان رمز الشيوعية, ولكن الأمر بالتأكيد يختلف مع الشيوعية الصينية التي باتت حريصة على تداول السلطة, وإن كان هذا داخل أجنحة الحزب الشيوعي, وهو الحزب الذي يضم الملايين من الرأسماليين.
وإذا قارنا النمو التجاري لألمانيا الذي هو بحدود 5,2%, فان المعدل في الصين هو 9%. وبعد أن كانت الأحزاب الشيوعية هي العدو الأول لاقتصاد السوق باعتبار أنه يهدد فكرة سيطرتها كممثلة للدولة على أدوات الإنتاج واحتكار الملكية, أصبح الحزب الشيوعي الصيني هو صاحب نظرية شيوعية اقتصاد السوق.
ويلاحظ في الصين وجود استقطاب واضح بين الأغنياء والفقراء, فعدد المليونيرات زاد من 8 إلي20 % يقابل هؤلاء 700 مليون من الفقراء الذين يحصلون على دولار واحد يوميا, فالعاملون والمستخدمون هم في الصين كما هو في الدول الصناعية الغربية بعيدون عن السيطرة على وسائل الإنتاج, ولا يملكون القرار حتى ولو كانوا يعملون في المصانع المملوكة للدولة, ودون أن يتخلصوا من الاستغلال. وما يحدث في الصين قد جاء نتيجة عمليات مستمرة وطويلة, حيث بدأت عام 1978 بالانفتاح على اقتصاد السوق, خاصة بعد عامين من وفاة ماوتسي تونج, ونتيجة الضغط من خلال الأزمة الاقتصادية, فلا تهم الخطة أو اقتصاد السوق بجنوب شرق آسيا, الأساس هو أن الاقتصاد ينمو ويكبر, فالحزب الشيوعي الصيني اتخذ قرارات لإصلاحات في مجال اقتصاد السوق بدأت أولا في المجال الزراعي ثم الصناعي, فالملايين من الفلاحين تملكوا قطع أراض خاصة, وبهذا استطاعوا بيع الفائض, إضافة إلي رفع الدولة لأسعار الإنتاج الزراعي.
وفتحت الحكومة الصينية الأقاليم الساحلية في الجنوب والشرق للاستثمار الخارجي واستطاعت ترخيص 13 منطقة للتجارة الحرة, إضافة إلى 260 أخرى, والتي أعفي الأجانب فيها من دفع الضرائب, وتحت هذه الشروط تصاعد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 33 مليارا, كما امتصت الصين 75 مليار دولار في الاستثمار غير المباشر, وبالتدريج أخذت مناطق السواحل الصينية بالتطور مطالبة دول العالم بالاستثمار, والمشروعات, ومن زوايا السياسة الجديدة هي تحويل ملكية الدولة إلى القطاع الخاص, حيث أعلنت المصانع المملوكة للدولة والمصابة بالعجز إفلاسها وعرضت للبيع أو اندمجت مع مصانع أخرى, وبعض المدراء استطاعوا تأجير هذه المصانع, أما الصغيرة منها فعرضت للبيع جميعها.
والواقع أن استمرار ملكية النظام الشيوعي الصيني للخدمات الأساسية في الدولة مترامية الأطراف برغم تحرير الصناعات بشكل كبير مرتبط أساسا بالوضع القومي في هذا البلد متعدد القوميات والأعراق والأديان, حيث نجح الحزب الشيوعي حتى الآن في الحفاظ على كيان الدولة من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمات خاصة في مجال التعليم والرعاية الصحية, وتدخل بشكل ناجح في ضبط العلاقات بين مكونات الدولة, خاصة مع استمرار سيطرته على وسائل الإعلام وتحكمه في منع الحركات الانفصالية, فالوحدة سر القوة للصين كإمبراطورية صناعية وتجارية وإنتاجية كبرى.
مصالح استراتيجية
لعل الصين قد اتجهت مؤخرا صوب إفريقيا, ويعتبر تأمين بقاء القارة مصدرا للبترول والمواد الأولية من أهم دوافع الاهتمام الصيني بها لتسارع معدلات النمو الاقتصادي بها, فالصين أصبحت أكبر مستورد للبترول في العالم بعد الولايات المتحدة, وتحصل حاليا على 32% من احتياجاتها من خلال إفريقيا.
وتسعى الصين للحصول على 45% من احتياجاتها النفطية من القارة السمراء بحلول عام 2010, خاصة مع التوقعات بوصول الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يوميا, وتقوم بسد احتياجاتها منه من كل من غينيا الاستوائية, والكونغو برازافيل, وليبيا والجابون إلى جانب السودان وانجولا اللذين يمثلان وحدهما 15% من واردات الصين . ولتحقيق تلك الأهداف وغيرها وضعت الصين استراتيجية متكاملة لتطوير علاقاتها بدول القارة الإفريقية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتعد المساعدات التي تقدمها الصين لإفريقيا احدى أدوات السياسة الخارجية لبكين, فضلا عن منتدى التعاون الصيني الإفريقي الذي أدي إلى تضاعف حجم التجارة والاستثمارات بينهما بنسبة400% , حيث بدأ بعشرة مليارات عام 2000, ووصل إلى 40 مليارا عام 2005, ثم قفز إلى 70 مليارا, ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل التجارة بين الصين وإفريقيا إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2010, وهو ما تسعى الصين للوصول إليه بعد أن أصبحت أكبر شريك تجاري لإفريقيا بعد الولايات المتحدة وفرنسا.
ويرجع السبب وراء ذلك لعدة اعتبارات منها: إنشاء بنك الصادرات والواردات الصيني لتسهيل عمل مشروعاتها بإفريقيا, وإنشاء الغرف التجارية المشتركة لتنشيط التعاون بين الجانبين. كما أن حزمة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الصين من خلال إعلان بكين الخاص بتنفيذ ثمانية بنود متعلقة بمضاعفة المساعدات المقدمة لإفريقيا إلي 5 مليارات دولار في شكل قروض تفضيلية, وقرار إقامة صندوق للتنمية الصيني الإفريقي كلها ساعدت علي تشجيع رجال الأعمال الصينيين علي الدخول بقوة, وزيادة ضخ الاستثمارات المباشرة بالقارة بتهيئة الظروف القانونية الملائمة للاستثمار, وذلك بالإضافة إلي التوقيع علي اتفاقيات بين الصين وإفريقيا لتشجيع وضمان الاستثمارات, وكذلك اتفاقات تفادي الازدواج الضريبي . كما تدعم الصين السودان من خلال موقعها في مجلس الأمن للتصدي لأية عقوبات قد تفرض عليها من قبل الغرب. وتستفيد إفريقيا من علاقتها بالصين في تنويع شراكاتها, وعدم الاعتماد على شريك واحد, وزيادة الطلب والمنافسة, وزيادة تدفق المساعدات التنموية والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وكذلك كان قرار حكومة بكين بإزالة التعريفات علي 454 منتجا إفريقيا لتسهيل فتح الأسواق الصينية أمام البضائع الإفريقية, وتعد الشراكة بينهما من أنجح الشراكات, خاصة أنها تتميز بعدم وجود شروط سياسية معقدة تربطها.
وتركز الصين في خططها مع القارة السمراء علي مشروعات البنية التحتية التي هي علي رأس الأولويات التي تحتاج الدول الإفريقية للمساندة والدعم فيها, ويشمل ذلك إنشاء طرق ومشروعات لتوليد الكهرباء خاصة أن هناك كثيرا من الدول الإفريقية في حاجة إلى إعادة أعمار بعد الحروب الأهلية مثل أنجولا وليبيريا التي تعمل فيهما الصين بقوة. ويشمل التعاون أيضا مجالات الزراعة والصحة والتعليم والتدريب الفني في مختلف المجالات. ويؤخذ على الصين الاعتماد على الايدي العاملة الوطنية فقط, وعدم الاستعانة باليد العاملة الإفريقية إلا في حدود ضيقة, وبالتالي صعوبة نقل الخبرة للأفارقة. كما أن الصادرات الصينية التي سيطرت على السوق الإفريقية أثرت على المنسوجات والأدوات المنزلية والصناعة المحلية بالقارة.
وكالة الانباء العربية
القاهرة ـ "الوطن":
أصبح الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص ينظران إلى نمو الاقتصاد الصيني بنظرة قلقة, ليس فقط بسبب قدرته التنافسية, بل أيضا بسبب تباين الرؤى السياسية الاستراتيجية فالصين رغم كونها أكثر توحشا في أسلوبها الرأسمالي من الأنظمة الرأسمالية ذاتها, فلا تزال في فلسفتها السياسية تصنف على أنها نظام اشتراكي.
اقتصاديات الأمم
تحاول الصين دائما تحقيق أكبر إنتاج وتسويق وتصدير في العالم, وبناء احتياطيات رأسمالية ضخمة لتدوير مصانعها الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في صناعات تحويلية وغذائية وتعدينية بأرخص الأسعار, وتوريد أجود المنتجات للخارج, ويكفي إشارة أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى استثمار الصين 20 مليار دولار في افريقيا خلال خمس سنوات فقط.
والحقيقة أن الاقتصاد الصيني برغم الأزمة المالية العالمية ما زال يعطي مؤشرات متفائلة. فصحيح أن الأزمة المالية انعكس أثرها السلبي أيضا على الصين, حيث إن التوقعات الاقتصادية تشير إلى انخفاض بنقطتين مئويتين في نمو الصين عام 2009, إلا أنه برغم هذا الانخفاض فمحركات النمو تظل هائلة بسبب قاعدتها الاستهلاكية الضخمة, وإنفاقها الكبير على البنية التحتية, والوضع المالي القوي للحكومة الصينية. ونجد أن بعض القطاعات والشركات في الصين تنمو الآن بمعدل يتراوح بين40 و50% برغم الأزمة المالية الحالية.
وعلى الرغم من أن الصين ما زالت تواجه عجزا ماليا في الميزانية يبلغ 139 مليار دولار لعام 2009, وهو رقم قياسي في ستة عقود, ويقترب من ثلاثة أضعاف الرقم القياسي السابق لها, ويعطي انطباعا أن الطريق ليس ميسرا لها, ولكن بالعمل وحده تمكنت بكين من الانتصار بخطة تحفيز غير مسبوقة لتعزيز النمو أعلنتها وسط التباطؤ العالمي, وهي حزمة تحفيز بلغت 585.5 مليار دولار.
وبناء على هذا جاء تعافي الاقتصاد الصيني تدريجيا قبل الاقتصاديات الرئيسية الأخرى, بل وانتعاشه بناء على الاستثمار الحكومي الضخم, لقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.9% العام الماضي ليبلغ 13.99 تريليون دولار.
كما يشير الجانب المالي إلى أن الاقتصاد الصيني هو الأفضل أداء بين الاقتصاديات الكبرى, بسبب تطبيق الحكومة سياسة الإنعاش التي بلغت 416 مليار يورو, أسهمت في رفع الاستهلاك المحلي, وهو الأمر الذي غطى الخسائر التي تسببت في التراجع الكبير للصادرات منذ بداية الأزمة الاقتصادية العالمية.
ولو لاحظنا في بداية هذا العام, فبينما كان العالم يقف مذهولا أمام الانهيار الكبير الذي أصاب قطاعي البنوك والعقارات, وتنحصر مبادرات الحكومات الغربية في ضخ كميات كبيرة من المال كانت الصين منتشية بالحدث معتبرة إياه فرصتها التاريخية التي لا تعوض. ولتوسيع نفوذها الدولي, قامت الصين بإعادة توثيق علاقاتها الاقتصادية الدولية تمهيدا لتمتين علاقاتها السياسية, حيث قدمت وهي التي تملك أكبر احتياطي من العملة الأجنبية في العالم مساعدات مالية مهمة لمجموعة من الدول, كما قام وزير الاقتصاد الصيني يصطحب تسعين من مديري كبريات الشركات الصينية بزيارات عمل لألمانيا, وسويسرا, وإسبانيا, وبريطانيا أسفرت عن توقيع عقود اقتصادية بلغت 10 مليارات دولار. ولوحظ أن أغلب هذه العقود تركزت في قطاعات اقتصادية حيوية. وهناك ثمة ملحوظة مهمة لا يمكن تجاهلها فحجم استثمارات الصين في الثلث الأخير من العام الحالي بلغ ضعف استثمارها في عام 2008. ومن هنا فإذا كانت الصين المثقلة بـ1.3 مليار نسمة عملت على التخطيط جديا للاستفادة من الأزمة العالمية واستثمرت رصيدها المالي, فلماذا تعجز الدول العربية التي تملك رصيدا هائلا عن استغلال الأزمة لصالحها؟
تفوق مالي واسع
من المؤكد أنه لو عاد مؤسسا الاشتراكية كارل ماركس, والرأسمالية آدم سميث وشاهدا الصين الحديثة التي تجمع في وفاق نادر بين التجربتين الشيوعية والرأسمالية لشعرا بالضآلة أمام القادة المعاصرين لتلك الدولة العملاقة, بدءا من الزعيم الفذ دينج شياو بنج, فبفضل هؤلاء انتهي وللأبد الصراع بين النظامين بعد عقود من الصراع المرير لم يسفر فقط عن موت أعداد هائلة من البشر, ولكنه أدى أيضا إلي تفتيت الإمبراطورية السوفيتية, والدولة الاتحادية اليوجوسلافية, والتي لم ير الغرب سبيلا لتحويلهما عن الشيوعية إلا بتفتيتهما إلى دويلات, مستغلا تعدد القوميات, وفشل الشيوعية هناك في تحقيق حلم الحياة الكريمة.
فبرغم أن النظام الشيوعي بالصين عمل منذ نشأته في عام1949 على الأخذ بإيجابيات الاشتراكية, والابتعاد قدر الإمكان عن السلبيات, فميز نفسه عن الشيوعية السوفيتية, فإن مبادراته المتوالية للنهوض الاقتصادي بالبلاد فشلت فشلا ذريعا, حيث خلفت ملايين الضحايا في الخمسينيات من القرن العشرين عندما حاول النظام إحداث تحول سريع نحو التنمية من خلال ما سمي بسياسة القفزة الكبرى, وتكرر الأمر خلال ثورة الشباب في الستينيات, ومن هاتين التجربتين ولد العملاق دينج شياو بنج صاحب سياسة الانفتاح لتتحول بذلك الصين إلى خامس أكبر اقتصاد في العالم خلال أقل من عقدين من الزمان, ويتقلص معها معدل الفقر إلى أقل من 20%, وهي نسبة ربما لاتكون موجودة في اقتصاديات رأسمالية.
وبعد أن كان العالم الرأسمالي يتجنب التعامل مع الصين الشيوعية, أصبح يخطب ودها, ويستقبل بترحاب بضائعها, ولذلك فإجمالي صادراتها يزيد حاليا علي 23 مليون حاوية سنويا يذهب معظمها للغرب والولايات المتحدة مختوما بشعار المطرقة والسندان رمز الشيوعية, ولكن الأمر بالتأكيد يختلف مع الشيوعية الصينية التي باتت حريصة على تداول السلطة, وإن كان هذا داخل أجنحة الحزب الشيوعي, وهو الحزب الذي يضم الملايين من الرأسماليين.
وإذا قارنا النمو التجاري لألمانيا الذي هو بحدود 5,2%, فان المعدل في الصين هو 9%. وبعد أن كانت الأحزاب الشيوعية هي العدو الأول لاقتصاد السوق باعتبار أنه يهدد فكرة سيطرتها كممثلة للدولة على أدوات الإنتاج واحتكار الملكية, أصبح الحزب الشيوعي الصيني هو صاحب نظرية شيوعية اقتصاد السوق.
ويلاحظ في الصين وجود استقطاب واضح بين الأغنياء والفقراء, فعدد المليونيرات زاد من 8 إلي20 % يقابل هؤلاء 700 مليون من الفقراء الذين يحصلون على دولار واحد يوميا, فالعاملون والمستخدمون هم في الصين كما هو في الدول الصناعية الغربية بعيدون عن السيطرة على وسائل الإنتاج, ولا يملكون القرار حتى ولو كانوا يعملون في المصانع المملوكة للدولة, ودون أن يتخلصوا من الاستغلال. وما يحدث في الصين قد جاء نتيجة عمليات مستمرة وطويلة, حيث بدأت عام 1978 بالانفتاح على اقتصاد السوق, خاصة بعد عامين من وفاة ماوتسي تونج, ونتيجة الضغط من خلال الأزمة الاقتصادية, فلا تهم الخطة أو اقتصاد السوق بجنوب شرق آسيا, الأساس هو أن الاقتصاد ينمو ويكبر, فالحزب الشيوعي الصيني اتخذ قرارات لإصلاحات في مجال اقتصاد السوق بدأت أولا في المجال الزراعي ثم الصناعي, فالملايين من الفلاحين تملكوا قطع أراض خاصة, وبهذا استطاعوا بيع الفائض, إضافة إلي رفع الدولة لأسعار الإنتاج الزراعي.
وفتحت الحكومة الصينية الأقاليم الساحلية في الجنوب والشرق للاستثمار الخارجي واستطاعت ترخيص 13 منطقة للتجارة الحرة, إضافة إلى 260 أخرى, والتي أعفي الأجانب فيها من دفع الضرائب, وتحت هذه الشروط تصاعد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 33 مليارا, كما امتصت الصين 75 مليار دولار في الاستثمار غير المباشر, وبالتدريج أخذت مناطق السواحل الصينية بالتطور مطالبة دول العالم بالاستثمار, والمشروعات, ومن زوايا السياسة الجديدة هي تحويل ملكية الدولة إلى القطاع الخاص, حيث أعلنت المصانع المملوكة للدولة والمصابة بالعجز إفلاسها وعرضت للبيع أو اندمجت مع مصانع أخرى, وبعض المدراء استطاعوا تأجير هذه المصانع, أما الصغيرة منها فعرضت للبيع جميعها.
والواقع أن استمرار ملكية النظام الشيوعي الصيني للخدمات الأساسية في الدولة مترامية الأطراف برغم تحرير الصناعات بشكل كبير مرتبط أساسا بالوضع القومي في هذا البلد متعدد القوميات والأعراق والأديان, حيث نجح الحزب الشيوعي حتى الآن في الحفاظ على كيان الدولة من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمات خاصة في مجال التعليم والرعاية الصحية, وتدخل بشكل ناجح في ضبط العلاقات بين مكونات الدولة, خاصة مع استمرار سيطرته على وسائل الإعلام وتحكمه في منع الحركات الانفصالية, فالوحدة سر القوة للصين كإمبراطورية صناعية وتجارية وإنتاجية كبرى.
مصالح استراتيجية
لعل الصين قد اتجهت مؤخرا صوب إفريقيا, ويعتبر تأمين بقاء القارة مصدرا للبترول والمواد الأولية من أهم دوافع الاهتمام الصيني بها لتسارع معدلات النمو الاقتصادي بها, فالصين أصبحت أكبر مستورد للبترول في العالم بعد الولايات المتحدة, وتحصل حاليا على 32% من احتياجاتها من خلال إفريقيا.
وتسعى الصين للحصول على 45% من احتياجاتها النفطية من القارة السمراء بحلول عام 2010, خاصة مع التوقعات بوصول الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يوميا, وتقوم بسد احتياجاتها منه من كل من غينيا الاستوائية, والكونغو برازافيل, وليبيا والجابون إلى جانب السودان وانجولا اللذين يمثلان وحدهما 15% من واردات الصين . ولتحقيق تلك الأهداف وغيرها وضعت الصين استراتيجية متكاملة لتطوير علاقاتها بدول القارة الإفريقية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتعد المساعدات التي تقدمها الصين لإفريقيا احدى أدوات السياسة الخارجية لبكين, فضلا عن منتدى التعاون الصيني الإفريقي الذي أدي إلى تضاعف حجم التجارة والاستثمارات بينهما بنسبة400% , حيث بدأ بعشرة مليارات عام 2000, ووصل إلى 40 مليارا عام 2005, ثم قفز إلى 70 مليارا, ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل التجارة بين الصين وإفريقيا إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2010, وهو ما تسعى الصين للوصول إليه بعد أن أصبحت أكبر شريك تجاري لإفريقيا بعد الولايات المتحدة وفرنسا.
ويرجع السبب وراء ذلك لعدة اعتبارات منها: إنشاء بنك الصادرات والواردات الصيني لتسهيل عمل مشروعاتها بإفريقيا, وإنشاء الغرف التجارية المشتركة لتنشيط التعاون بين الجانبين. كما أن حزمة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الصين من خلال إعلان بكين الخاص بتنفيذ ثمانية بنود متعلقة بمضاعفة المساعدات المقدمة لإفريقيا إلي 5 مليارات دولار في شكل قروض تفضيلية, وقرار إقامة صندوق للتنمية الصيني الإفريقي كلها ساعدت علي تشجيع رجال الأعمال الصينيين علي الدخول بقوة, وزيادة ضخ الاستثمارات المباشرة بالقارة بتهيئة الظروف القانونية الملائمة للاستثمار, وذلك بالإضافة إلي التوقيع علي اتفاقيات بين الصين وإفريقيا لتشجيع وضمان الاستثمارات, وكذلك اتفاقات تفادي الازدواج الضريبي . كما تدعم الصين السودان من خلال موقعها في مجلس الأمن للتصدي لأية عقوبات قد تفرض عليها من قبل الغرب. وتستفيد إفريقيا من علاقتها بالصين في تنويع شراكاتها, وعدم الاعتماد على شريك واحد, وزيادة الطلب والمنافسة, وزيادة تدفق المساعدات التنموية والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وكذلك كان قرار حكومة بكين بإزالة التعريفات علي 454 منتجا إفريقيا لتسهيل فتح الأسواق الصينية أمام البضائع الإفريقية, وتعد الشراكة بينهما من أنجح الشراكات, خاصة أنها تتميز بعدم وجود شروط سياسية معقدة تربطها.
وتركز الصين في خططها مع القارة السمراء علي مشروعات البنية التحتية التي هي علي رأس الأولويات التي تحتاج الدول الإفريقية للمساندة والدعم فيها, ويشمل ذلك إنشاء طرق ومشروعات لتوليد الكهرباء خاصة أن هناك كثيرا من الدول الإفريقية في حاجة إلى إعادة أعمار بعد الحروب الأهلية مثل أنجولا وليبيريا التي تعمل فيهما الصين بقوة. ويشمل التعاون أيضا مجالات الزراعة والصحة والتعليم والتدريب الفني في مختلف المجالات. ويؤخذ على الصين الاعتماد على الايدي العاملة الوطنية فقط, وعدم الاستعانة باليد العاملة الإفريقية إلا في حدود ضيقة, وبالتالي صعوبة نقل الخبرة للأفارقة. كما أن الصادرات الصينية التي سيطرت على السوق الإفريقية أثرت على المنسوجات والأدوات المنزلية والصناعة المحلية بالقارة.
وكالة الانباء العربية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
