60% من الذكور أصيبوا بالإيدز خلال السياحة الجنسية
مكافحة الاتجار بالبشر تختتم ورشة "مخاطر السياحة الجنسية" ..د .الكواري
د : الحليبي: 78% من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم
كتبت: منال عباس :
أكد الدكتور محمد غيث الكواري - استشاري طب الصحة العامة ان 60 من الذكور الذين أصيبوا بالإيدز حملوا الفيروس المميت خلال السياحة الجنسية معتبرا ان الامراض المنقولة جنسيا هى من أهم الآثار الصحية المترتبة على السياحة الجنسية التي تتضمن نقص المناعة المكتسبة الايدز والسيلان الزهري والكلاميديا والتهاب الكبد الوبائي "ب" واضطرابات نفسية والادمان على المخدرات و المسكرات واضطرابات جنسية.
جاء ذلك في محاضرة للدكتور الكواري في ختام فعاليات ورشة مخاطر السياحة الجنسية التي نظمتها المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر لمدة ثلاثة أيام موجهة لتوعية الشباب وحاضر فيها نخبة الخبراء والمختصين للمشاركين من مختلف الجهات بالاضافة الى الحضور القوي من قبل طلاب المدارس الثانوية الذين وصل عددهم لـ 30 طالبا أثروا الورشة بمداخلاتهم واستفساراتهم ..وقد حاضر في الورشة أمس الدكتور خالد بن سعيد الحليبي مدير مركز التنمية الأسرية بالإحساء بالمملكة العربية السعودية، الدكتور محمد غيث الكواري - استشاري طب الصحة العامة.
وقال الدكتور الكواري إن حوالي 8 من كل 10 مصابين بالإيدز من الذكور في الشرق الأوسط ينتقل له من الاتصال الجنسي، من كل 10 هم من النساء المنقول لهن عن طريق الزوج وأكثر من 60% من الذكور أصيبوا به خلال السياحة الجنسية في دول موبوءة.
واكد ان السياحة الجنسية ساهمت في تفشي العديد من الأمراض المنقولة جنسيا، التي لم تكن معروفة على مستوى دولي و ظهورها كوباء. (الايدز).
كما ساهمت السياحة الجنسية في ظهور سلوكيات خطرة لم تكن موجودة في بعض الدول كتناول المسكرات أو المخدرات ،واستغلال لبعض فئات المجتمع كالأطفال والمراهقين وانحرافهم، وأشار الى أن هذا النوع من سياحة السفر يأتي بغرض ممارسة الجنس مع أشخاص لا يعرفهم سوى بائعات هوى أو سياح آخريين.
موضحاً أن السياحة الجنسية منتشرة في أغلب الدول إما تحت مظلة القانون أو كعرف سائد بالبلد، كما تعتبر السياحة الجنسية مصدر جذب لسياح من دول أخرى وكمصدر دخل لهذه الدول.
عوامل بيئية
وأشار الدكتور غيث الكواري الى العوامل البيئية المساعدة لانتشار الظاهرة التي من بينها الفقر وتدني التعليم بالمجتمع، وتواجد عدد من المهاجرين ، أو النازحين والقرب من مناطق النزاع أو الكوارث، وتوفر المسكرات والمواد المخدرة توفر الدعارة (مقننة قانونيا او كعرف سائد، ووجود عدوى جنسية او تقرحات ،واليافعين والشباب من الذكور والسفر وحيدا. وفي مهن معينة (طيران، الفنادق، رجال الاعمال، العسكريين المغتربين)، والمدمنين على المسكرات أو المواد المخدرة. ووجود انحرافات جنسية.
بالإضافة الى العوامل النفسية (الضغط النفسي) ،وعوامل اجتماعية (المشاكل العائلية، المشاكل الاقتصادية، الوحدة ) ،واضاف الدكتور غيث الكواري مؤكداً أهمية الوقاية من الآثار الصحية للسياحة الجنسية من خلال الوعي الصحي، والديني والرعاية الاجتماعية.
وقال الدكتور خالد الحليبي ان مصطلح السياحة الجنسية قد لا يوجد في قواميس السياحة، وربما لا تريد هيئات السياحة أن تضمه إلى مصطلحاتها، ولكنه موجود في الواقع وجودا مزريا فمن بين ستمئة مليون سائح، يختار ستون مليون سياحتهم في أرذل أذيال السياحة، يقصدون فيها بلدانا طوقها الثالوث الثعباني الجهل والفقر والدونية، فأصبحت مصبا لكل قاذورات العالم.
والطرفان يقتسمان زقوم المخلفات فالسائح يدفع قوت أولاده ليشتري به طبقا من الإيدز والزهري والسيلان، ويعود به إلى زوجته أولا، وربما لجنينها، أو لأولادها، وربما لزوج آخر في المستقبل، وربما لتأصيله في بلاده!! والطرف الآخر الذي تلقى نكد هذه السياحة باع إنسانيته، واشترى قوتا لجسد صار أرخص من التراب الذي يدوسه.
التحرش الجنسي
واضاف الدكتور خالد الحليبي أن جذور السياحة الجنسية تعود ـ في الطرفين غالبا ـ إلى الطفولة الأولى، حيث إن طفولة الإنسان كما يؤكد علماء النفس هي أهم مرحلة من مراحل حياته؛ لأنها المرحلة التي يتحدد فيها مفهوم هذا الإنسان للحياة ونظرته إليها، فإذا تعرض لخبرات مؤلمة اختل نموه النفسي وأصبح مهيأً للانحراف في أي مرحلة من مراحل حياته.
ويعد التحرش الجنسي من أكثر تلك الخبرات المفزعة أهمية وتأثيرا في مستقبل الإنسان، بينما هو من أكثر الموضوعات إقفالا؛ نظرا لما يسبب من حرج في الطرح، وحرج في الاستقبال، وبعث لما انطمر من ذكريات بائسة، بقيت آثارها، وكبتت نارها بين الضلوع، فراحت تحرق القلب والروح والجسد على مر الأيام والليالي.
مشاعر الكآبة
ولذا تكمن الخطورة في بقاء الأثر حتى بعد البلوغ؛ إذ يظل الطفل يتذكر الموقف فتسيطر عليه مشاعر الكآبة وينخفض تقديره لذاته، وربما انخرط في بكاء شديد عندما يتحدث عن تلك الخبرة المؤلمة والمحرجة التي تعرض لها في صغره، وأسوأ منه حين يكون المعتدى عليها جنسياً (طفلة)؛ لأن ذلك سيؤثر مستقبلاً وبدرجة أكبر في اتجاهها نحـو الزواج والحمل وفكرة الارتباط بالرجل، وربما أثر ذلك حتى على مدى إقبالها على الحياة ذاتها ما يجعل فكرة الانتحار واردة.
وأشار الدكتور الحليبي الى أن الدراسات أثبتت أن 95% من المعتدين على الأطفال، و80% من متعاطي المواد الضارة (الكحول والمخدرات)، و80 % من الفارين من منازلهم، و78 % من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم، كما أن 95 % من العاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي في طفولتهن.
وإن الطفل لا توجد لديه ميول جنسية بنفس المعنى الذي عند الكبار فإذا كانت لديه مثل هذه الميول فهي ناتجة عن سلوكيات منحرفة مورست معه أو أمامه.
ومثل هذه التصرفات تعد مؤشرات منذرة بالخطر، ينبغي البحث وراءها؛ حتى لا ينزج الطفل في هذه الطريق المهلكة، وللعلم فإن معظم الاتجار بالأعراض ضحاياه أطفال، فهناك مليون طفل سنويا ينضم إلى قافلة الضحايا في العالم!!
خوف وإهمال
وأشار الدكتور خالد الى أن للتحرشات الجنسية عواقب كثيرة من بينها قد يتلذذ الطفل بهذا الموقف ويستمر على ذلك ويؤدي به إلى الانحراف إذا أهمل ولم يتلق النصح والحذر من ذلك، وقد يشعر بالخوف من الطرفين عند الإفصاح لوالديه أو للكبار خوفا من العقاب أو التندر عليه أو الاستهزاء به ومن الجانب الثاني يخاف من المعتدي عليه لأنه يهدده بالقتل أو بأي شيء آخر إن أفشى ذلك لأحد، وقد يشعر بالإهانة من جراء ذلك التحرش، وقد يكون الضحية عدوانيا انتقاميا وقد يعتدي على الآخرين مثلما اعتدى عليه وتكون الحلقة مفرغة في هذا الموقف . وقد يكون انطوائيا منعزلا يكره الآخرين ولا يرغب في العلاقات الاجتماعية ، ومنهم من يصاب باضطرابات نفسية مختلفة كالنكوص أو الكآبة وأحيانا الانتحار أو الوسواس القهري، وقد تكون ثقته بنفسه وبالآخرين ضعيفة جدا، ويصاب بأمراض جسمية وعقلية و بالخجل ويكون من الصعب عليه التعامل معهم ، ويصاب بالشذوذ الجنسي كاللواط للرجل أو السحاق للمرأة وفي كثير من الاحيان يعزف عن الزواج خوفا منه وإن أجبر على الزواج لا يسعد بذلك الزواج ويخجل من الإفصاح عما يعاني من أمراض في الجهاز التناسلي والتهابات مختلفة، وقد يعاني أيضاً من تأنيب الضمير الشديد.
الحضن الزائد
ووجه المحاضر جملة من النصائح للأهل مؤكداً أهمية عدم تعويد الطفل على الحضن الزائد الذي من الممكن أن يتعود عليه خاصة في فترة المراهقة. ومراقبة البرامج، والإعلانات التلفزيونية التي يشاهدها وتوجيهه إلى البرامج التعليمية الخاصة بالأطفال. وشغل أوقات فراغه والقضاء على الطاقة الموجودة عنده بما يعود عليه بالفائدة وتعويده منذ الصغر على ارتداء الملابس الفضفاضة خاصة الملابس الداخلية أو البنطلون، بالاضافة الى تعويد الطفل أن ينام في غرفة منفصلة عن أبويه، وعدم السماح له بالذهاب إلى الفراش دون حاجته للنوم، والتحلي باليقظة والحذر والانتباه لعدم تغيبه طويلا وتحذيره من احتمال تعرضه لمثل هذه المشاكل . وتدريبه على كيفية حماية نفسه . وعلى سبيل المثال تنبيهه بأن لا يذهب مع شخص غريب إلى مكان منعزل ، وعدم السماح لأحد أن يقوم بتجريده من ملابسه ، أو قبول أي هدية أو مغريات يقدمها له غرباء، كما على الأهل تنشئة أبنائهم المعاقين مثل إخوانهم وأخواتهم غير المعاقين ومراعاة الأسس الصحيحة لتربيتهم.
الجمعة، 1 يناير 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق