
في اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة بمسقط
إنعــــاش السيـــاحـة العــــــربـية
شانجريلا بر الجصة وقصر البستان يفوزان بالمركزين الثاني
والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للجودة السياحية
كتب - عبدالله بن سيف الخايفي
حققت السلطنة إنجازا سياحيا مميزا وذلك بفوزها بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية عندما فاز منتجع شانجريلا بر الجصة بجائزة المركز الثاني فيما حصل فندق قصر البستان على جائزة المركز الثالث بينما ذهبت جائزة المركز الأول لفندق قصر الإمارات.
وأعلنت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير ابن علي وزيرة السياحة امس المنشآت السياحية الفائزة بجائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية خلال افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي تستضيفه السلطنة بفندق مسقط انتركونتننتال مؤكدة معاليها على اهمية الجودة في الخدمات السياحية حتى يمكن منافسة دول العالم في ظل منافسة شرسة بين كل دول العالم لجذب واستقطاب السائح.
قالت معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة في كلمة لها خلال افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي تستضيفه السلطنة: ان المؤشرات العالمية تدعو إلى التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية مما يعزز الثقة في قدرة قطاع السياحة على تجاوز الأزمة المالية التي كانت تداعياتها أخف أثراً على السياحة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وقالت: ان التشاؤم الذي تزامن مع بداية الأزمة دعا بعض المؤسسات المالية والاقتصادية والخبراء إلى الاعتقاد بأنها قد تستمر إلى سنوات عديدة قادمة، إلا أن بداية هذا العام وتحديداً منذ بداية الربع الثاني منه، سادت موجة من التفاؤل من قبل ذات المؤسسات والعديد من الخبراء الدوليين مفادها ان الركود الاقتصادي الذي أفرزته الأزمة قد تتوقف وتيرته قبل نهاية هذا العام، مع توقعات ان تبدأ الاقتصادات الكبرى والناشئة بتحقيق معدلات نمو موجبة في العام القادم 2010.
وقالت معالي الدكتورة وزيرة السياحة في كلمتها: إن هذا التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي واستئناف مسيرته التي كانت سائدة قبل حدوث الأزمة تسنده في الواقع مؤشرات الأداء المتوقعة لهذا العام في الكثير من البلدان الأوروبية وبلدان جنوب شرق آسيا وبعض الدول الناشئة التي باتت تعرف باسم (بريك bric) وهي البرازيل وروسيا والهند والصين. فعلى سبيل المثال فإن بلدان جنوب شرق آسيا التي تعرف بالنمور الآسيوية، وهي كما تعلمون تضم الصين وإندونيسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، تتوقع أن تحقق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بنحو (5%) في عام 2010. وكما تعلمون فإن اقتصادات هذه البلدان تعتمد بشكل أساسي على صادراتها لدول العالم المختلفة وفي مقدمتها الدول الغربية، مما يؤكد ما توقعته المؤسسات المالية الدولية بشأن بداية تعافي الاقتصاد العالمي في العام القادم.
ودعت معالي الدكتور وزيرة السياحة الدول العربية الى مشاركة المنظمات العالمية في التفاؤل وقالت: لا اعتقد اننا كمسؤولين عن قطاع السياحة في بلداننا نخطئ ان شاركنا المنظمات العالمية في التفاؤل بقرب تعافي الاقتصاد العالمي ونهاية الركود الذي كان متوقعاً ان يستمر لفترة أطول. ومن المؤكد انكم على اطلاع بالتقديرات التي أصدرتها منظمة السياحة العالمية مؤخراً والتي تشير إلى ان السياحة العالمية قد بدأت في التعافي وشهد شهرا يونيو ويوليو الماضيين معدلات نمو أفضل كثيراً من الشهور الأولى من هذا العام.
وأضافت معاليها: ومما يعزز الثقة في تعافي السياحة العالمية أيضاً ان تجارب الماضي أثبتت أن تداعيات الأزمة المختلفة التي مرت بالعالم في الأعوام الأخيرة كانت أخف أثراً على السياحة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى. 0ونوهت معالي الوزيرة بالمقومات السياحية في البلدان العربية وقالت: لقد حبا الله بلداننا بمقومات وإمكانات سياحية طبيعية وثقافية عديدة ومتنوعة، وأن معظم بلداننا قد بدأت تشهد نمواً ملحوظاً في تدفق السياح إليها وذلك بفضل الجهود التي بذلتها بلداننا نحو تطوير وتنمية الوجهات السياحية المختلفة في الأعوام الأخيرة، ادراكاً منها بأن القطاع يتيح فرصاً واسعة لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل المجزية للأيدي العاملة الوطنية.
وقالت معالي الدكتور وزيرة السياحة: إن من يطلع على تقرير التنافسية في قطاع السفر والسياحة لعام 2009 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي اشتمل على تصنيف (133) دولة من دول العالم حسب عدد من المؤشرات الرئيسية والفرعية لا بد أن يجذب انتباهه الأداء المتواضع للبلدان العربية المشمولة بالتقرير وعددها (14) دولة في المؤشر الخاص بالموارد البشرية والثقافية والطبيعية، والذي كان أحد الأسباب الرئيسية في الترتيب المتأخر نسبياً لبلداننا في دليل التنافسية.
وأردفت قائلة: صحيح ان عدداً كبيراً من البلدان العربية قد حقق نتائج جيدة في المؤشرات الرئيسية الأخرى، وفي مقدمتها مؤشر بنية الأعمال والبنية الأساسية ومؤشر الإطار التنظيمي لقطاع السفر والسياحة، إلا أن مؤشر الموارد البشرية والثقافية والطبيعية، وبالذات المؤشر الفرعي الخاص بالموارد البشرية ما زال يحتاج منا إلى بذل جهد أكبر لتحسين الأداء في المؤشرات الفرعية التي يتكون منها وهي:
معدلات الالتحاق الصافية والإجمالية في التعليم الابتدائي والثانوي على التوالي وجودة أنظمة التعليم ومدى قدرتها على تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتدريب الجيد للمعلمين وخدمات البحوث والدراسات التربوية. إنني لا أقول إن احتساب هذه المؤشرات جاء كاملاً بلا عيوب لكنها تمثل مؤشراً جيداً يمكن أن تبدأ منه في وضع الأهداف والسياسات التي تحقق الإسراع بخطوات تطوير وتقدم صناعة السياحة في بلداننا.
وثمّنت معالي الدكتورة وزيرة السياحة الجهد الذي بذل في إعداد جدول أعمال هذه الدورة، والموضوعات الحيوية التي اشتمل عليها وفي مقدمتها الاستراتيجية العربية للسياحة ومحاورها والبرامج المختارة في إطارها، والورقة التنفيذية لمقررات القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في مجال السياحة، وخارطة طريق الإنعاش في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأكدت معالي الوزيرة على أهمية قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة بشأن جوائز الجودة السياحية وتشكيل هيئة تحكيم لهذا الغرض، وذلك للأهمية القصوى لجودة المرافق والخدمات والتسهيلات السياحية في مسار التطوير السياحي من خلال رفع وتحسين مستوى القدرة التنافسية لصناعة السياحة في بلداننا.
من جانبه ثمّن سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية الجهود المبذولة من قبل المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة في تنفيذ ومتابعة قرارات المجلس الوزاري العربي للسياحة ومتطلعا إلى نجاح هذه الاجتماعات في مواصلة العمل على تفعيل العمل العربي المشترك ورفع التوصيات والنتائج إلى أعضاء المجلس الوزاري في دورته القادمة والتي ستستضيفها مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في مايو من العام القادم. وقدم سعادته عددا من المقترحات التي من شأنها تطوير العمل في المكتب التنفيذي وتفعيله على جميع الأصعدة. وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم اختيار السلطنة ممثلة بمعالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة برئاسة الدورة الخامسة لاجتماعات المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة، واختيار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية نائبا للرئيس.
وناقش الاجتماع عددا من البنود منها تقرير الأمانة الفنية حول متابعة تنفيذ القرارات السابقة للمكتب والاستراتيجية العربية للسياحة والتي تتركز حول محورين هما قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول برامج ومشروعات الاستراتيجية ومتابعة برامج الاستراتيجية العربية للسياحة ذات الأولوية.
أما البنود الأخرى فتتعلق بجهود تنفيذ خطوات ورقة العمل التنفيذية لمقررات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في مجال السياحة، والأزمة الاقتصادية العالمية وخارطة الطريق التي تبنتها منظمة السياحة العالمية، ونتائج المنتدى السياحي العربي العاشر حول الطيران منخفض التكلفة والسياحة العربية البينية ويختتم اليوم اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة وذلك بعد جلسة عمل ثانية تعقد اليوم تستكمل خلالها مناقشة بنود جدول الأعمال وإقرار التوصيات وكان المشاركون في الاجتماع قاموا بجولة سياحية في مسقط على متن العبارة هرمز تناولوا خلالها الغداء أعقبها جولة سياحية في سوق مطرح.
التويجري: نعمل على تنشيط السياحة العربية البينية وإيجاد بدائل محفزة
أكد سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية أحقية المنشآت السياحية الفندقية التي حصدت جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية بالفوزبالجائزة وقال: لقد زرت شخصيا هذه المنشآت كسائح واعتقد ان الاختيار كان في محله.
وحول رؤيته لمستقبل السياحة العربية في الفترة المقبلة في ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية قال التويجري: الآن بدأت تصلنا تأثيرات الأزمة المالية العالمية ومن خلال هذا الوضع لا بد ان تتأثر السياحة وينخفض الوفود اليها ولكن نحن من خلال الاتفاق مع منظمة السياحة العالمية نعمل على تنشيط السياحة البينية وإيجاد بدائل محفزة واستعنا بورقة العمل الرسمية التي وضعت من قبل منظمة السياحة العالمية ونعمل على تدارسها ونحاول الاستفادة حول كيفية تشجيع السياحة العربية في ظل الأزمة المالية العالمية فكان التفكير ان يكون التركيز على الثقافة والإعلام والسياحة العلمية وليست فقط الترفيهية وأن تجمع اكثر من نشاط وأكثر من مدينة يسافر لها السائح في حزمة سياحية كبيرة والتركيز على السياحة العائلية.
وأضاف: هذه هي بعض المقترحات لتنشيط السياحة العربية اما طريقة تطبيقها فنحن ندرسها مع منظمة السياحة العربية بحيث نصل الى التفاصيل فمثلا أن تكون هناك حزمة لأكثر من دولة وأكثر من مدينة بسعر اقل وجودة افضل.
واعتبر التويجري ان أزمة ديون دبي مؤثرة وألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي وقال: ان جميع الدول العربية ودول العالم متأثرة بالأزمة المالية العالمية ولكن نحن نحاول التعامل مع تداعياتها بأقل الخسائر من خلال التعاون الجماعي بين الدول العربية عن طريق منظمة السياحة العربية.
راجحة: إذا حافظنا على الجودة نستطيع منافسة دول العالم
معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة أكدت على أهمية الجودة في الخدمات السياحية وذلك في تصريح لـ(عمان) عقب الإعلان عن فوز منشأتين سياحيتين من السلطنة بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية وقالت معاليها: لا بد أن نفهم انها جائزة الجودة وليست جائزة تمنح لمبنى يتكون من خدمات أو مرافق معينة.
وأوضحت تقول: الجائزة منحت للجودة وأهمية الجودة تكمن في اننا إذا حافظنا عليها ودربنا العاملين على كيفية تحقيق الجودة وترسيخ الوعي بأهميتها لدى المجتمع فإننا نستطيع ان ننافس دول العالم وبالتالي فالجودة مهمة في كل الخدمات التي تقدمها السياحة وهذا كان هو الهدف الأساسي من وضع جائزة للجودة.
وقالت: نحن كوزارة سياحة يهمنا عنصر الجودة لأننا نعتقد ان المنافسة شرسة بين كل دول العالم لجذب واستقطاب السائح ولو لم تتوفر الجودة في المنتج السياحي ككل ستنعكس سلبا على السائح والهدف هو تقديم جودة للسائح لأننا نريد السائح ان يكرر الزيارة ولدينا في وزارة السياحة مديرية عامة معنية بخدمات المستثمرين وإدارة الجودة وفعلا نسعى منذ انشاء وزارة السياحة لوضع معايير للجودة ومحاسبة المنشآت السياحية التي لا تصل لهذه الدرجة وتخفيض مستويات البعض في التصنيف إذا اخلت بمقايس الجودة وترفيع البعض الآخر الذي يرتقي بالجودة وكل هذا بهدف تقديم جودة في منتجاتنا السياحية.
وقالت: ان الترشيح يتم بحيث يكون لكل دولة عربية الحق في ترشيح منشأتين ويتم الاختيار من قبل فريق يضم خبراء معنيين في الجودة السياحية بالإضافة الى خبيرين من المنظمة العربية للسياحة والحمد لله كلا المنشأتين اللتين تم ترشيحهما للجائزة نجحتا في تحقيق الفوز بالمركزين الثاتي والثالث.
وقالت معاليها: إن جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية أقرت اساسا من قبل المجلس الوزاري ووضعت لها معايير واختيرت ان تستهدف المنشآت السياحية وشملت الفنادق والمنتجعات والمطاعم والمزارات السياحية والنقل السياحي والإعلام السياحي والتدريب والمعاهد والكليات السياحية وفي كل عام سيتم تحديد احد هذه الجوانب للجائزة وهناك استمارة معدة وأسس تقييم والاختيار من قبل فريق الخبراء الذين يقررون لمن تمنح الجائزة وقد خصصت اول جائزة للفنادق والمنتتجعات السياحية.
وأشارت معاليها الى ان هذه هي التجربة الأولى وهناك بعض الأفكار التي قدمتها لجنة التحكيم لتحسين المعاييرالموضوعة وإضافة معايير اخرى لكي تكون الجائزة في نسختها الثانية تغطي اي قصور وتحسنه وقالت: ان الجائزة ستستمر وفي كل عام سيتم اختيار ثلاثة مرشحين وستكون هناك بعض الأفكار التي ستطرح وستضاف إلى معايير الاختيار، منوهة إلى ان نوعية المنشآت والتي سيدور حولها التنافس في النسخة الثانية من المسابقة سيتم تحديدها في الاجتماع الوزاري المقبل.
التوبي: فوز السلطنة دافع لمزيد من جودة الخدمة الممتازة للسائح
سعادة محمد بن حمود التوبي وكيل وزارة السياحة أكد على أهمية اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة في دعم وتوثيق جهود التعاون والتكامل السياحي البيني العربي ومشيراً إلى ان هذه الاجتماعات تنسيقية مهمة ودائما تناقش سبل التعاون نحو الأفضل لخدمة قطاع السياحة في مختلف البلدان العربية. وحول فوز السلطنة بالمركزين الثاني والثالث في جائزة المجلس الوزاري العربي للسياحة للجودة السياحية قال: ان هذا الإنجاز يمثل دافعاً كبيراً لنا خاصة وأننا حصلنا على النصيب الأكبر من هذه الجوائز وهذه نتيجة نعتز بها كقائمين على القطاع السياحي وهي ثمرة جهود مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وبلا شك ستكون دافعاً للمزيد من التركيز على الجودة وتقديم الخدمة الممتازة للسائح.
